رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس إذاعة القرآن: المهاجر من هجر ما نهى الله عنه وهجرة النبي أسست الإسلام

الهجرة النبوية
الهجرة النبوية

أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل نقطة تحول فارقة في التاريخ الإسلامي، موضحًا أنها لم تكن مجرد انتقال من مكة إلى المدينة، بل كانت بداية تأسيس الدولة الإسلامية ووضع دعائمها السياسية والاجتماعية.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن الهجرة جاءت بعد سنوات من التخطيط والإعداد، بدأت ببيعتي العقبة الأولى والثانية، ثم إرسال الصحابي الجليل مصعب بن عمير إلى المدينة لتهيئة الأجواء لاستقبال المسلمين، مشيرًا إلى أن هذا التخطيط الدقيق يعكس أهمية الأخذ بالأسباب والعمل المنظم لتحقيق الأهداف.

وأضاف أن اختيار المسلمين للهجرة النبوية لتكون بداية التقويم الهجري يعود إلى كونها الحدث الذي أسس فعليًا لقيام دولة الإسلام، ورسخ قيم العدل والحق، وأسهم في بناء مجتمع متكامل قائم على المؤسسات والتنظيم.

وأشار إلى أن الهجرة تحمل العديد من الدروس والعبر للأجيال الجديدة، أبرزها الصبر والثبات وحسن التخطيط واختيار الرفيق المناسب وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن نجاح أي مشروع أو هدف يتطلب إعدادًا جيدًا وتوزيعًا واضحًا للمهام بين المشاركين فيه.

ولفت إلى أن أدوار الصحابة في رحلة الهجرة تمثل نموذجًا فريدًا للعمل الجماعي، حيث قام كل فرد بمهمة محددة أسهمت في نجاح الرحلة، بدءًا من سيدنا أبي بكر الصديق، مرورًا بسيدنا علي بن أبي طالب والسيدة أسماء بنت أبي بكر وعبد الله بن أبي بكر، وصولًا إلى الدليل عبد الله بن أريقط.

وأكد أن الهجرة أرست أيضًا قيم التعايش والتآخي بين المهاجرين والأنصار، من خلال صحيفة المدينة التي تعد نموذجًا مبكرًا لتنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع، وترسيخ مبادئ التعاون والتكافل والسلم المجتمعي.

وأوضح أن مفهوم الهجرة لا يقتصر على الانتقال من مكان إلى آخر، بل يمتد إلى هجر السلوكيات والأفعال التي نهى الله عنها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المهاجر من هجر ما نهى الله عنه»، داعيًا إلى استلهام معاني الإرادة والعمل والتغيير الإيجابي من هذه المناسبة العظيمة.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهجرة النبوية تقدم دروسًا خالدة في التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب، والتضحية من أجل المبادئ، والعمل الجاد لتحقيق الأهداف، وهي قيم ما زالت صالحة لبناء الإنسان والمجتمع في كل زمان ومكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء