هل الأفضل تأخير صلاة العشاء أم صلاتها جماعة بالمسجد؟ دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه "ما هو الأفضل: تأخير صلاة العشاء في جماعة، أو تأديتها مع جماعة أولى بالمسجد سواء للرجال والنساء؟
تأخير صلاة العشاء
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن أفضلية تأخير العشاء عن أول الوقت إلى ثلث الليل أو نصفه تثبت في حق النساء مطلقًا، وكذلك في حق من لا يحضرون الجماعة لعذرٍ شرعي، وأما غيرهم من الرجال فتثبت الأفضلية للتأخير في حقهم إذا كانوا جماعةً في مكانٍ وليس حولهم مسجد.
وتابعت: وأما إن كان هناك مسجدٌ جامعٌ فتركوا الجماعة فيه لأجل تأخيرها مع جماعةٍ أخرى في غيرِ مسجدٍ فلا أفضلية للتأخير، وكذلك إن كان التأخير بالمسجد ولكنه يشق على المأمومين فلا أفضلية له.
صلاة الجماعة في البيت
وقالت دار الإفتاء المصرية، إن صلاة الرجل جماعة مع أهله في المنزل صحيحة شرعًا ويحصُل بها ثواب الجماعة؛ لأن المسجد ليس شرطًا لحصول الثواب الموعود.
واستشهدت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم صلاة الجماعة مع الأهل في البيت؟ بقوله -صلى الله عليه وسلم-: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» أخرجه البخاري، ولكن يكون قد فوَّت على نفسه ثواب الذهاب إلى المسجد وكل ذلك مالم يكن هناك عذر فإن وجد حصل على الثواب الكامل.
أما عن كيفية إتمام الصفوف في صلاة الجماعة، فقالت دار الإفتاء، إن الأصل في صلاة الجماعة أن يكون المأمومون صفوفًا متراصة تامة غير منقوصةٍ، وأَنْ لا يُشرع في صفٍّ حتى يَتم الذي قبله، فيبدأ بالصف الأول ثم الذي يليه، وهكذا إلى آخر الصفوف.
فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَتِمُّوا الصفَّ الـمُقدَّم، ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ مِن نَقْصٍ فَليكُن فِي الصفِّ المؤخَّرِ» أخرجه أبو داود.
وعن كيفية إدراك الجماعة، أوضحت دار الإفتاء أنه إذا أدرك المأموم الإمام في الركوع فدخل معه في الصلاة وشاركه في الركوع احتسبت له هذه الركعة؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: "إِذَا أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَرَكَعْتَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ، وَإِنْ رَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَقَدْ فَاتَتْكَ" أخرجه عبد الرزاق في "المصنف".

