أنشر فضائح العصاة أم أستر عليهم؟ دار الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها جاء فيه: ما حكم الستر على العصاة؟ حيث رأيت أحد الناس يرتكب معصيةً؛ فماذا أفعل؟ هل أخبر الناس بهذا الفعل وأقوم بنشره في وسائل التواصل الاجتماعي أو أن الستر عليه أولى؟
ما حكم الستر على العصاة؟
قالت دار الإفتاء، إن الشرع الشريف حث على الستر؛ لأن أمور العباد الخاصة بهم مبنية على الستر؛ فلا يصح من أحد أن يكشف ستر الله على غيره حتى ولو كان ذلك معصية.
واستشهدت على ذلك بقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» رواه مسلم، وفي رواية لابن ماجه: «منْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَفَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ».
وأوضحت أن نشر خصوصيات الناس فيه اعتداء صريح على حقوق الناس الأسرية والمجتمعية الخاصة والعامة؛ وهذا مذموم شرعًا، وهو أيضًا جريمة قانونية يُعاقب عليها وفق القانون رقم (175) لسنة 2018م، والخاص بـ"مكافحة جرائم تقنية المعلومات"؛
وبينت الدار أن المُشَرِّع المصري جرم في هذا القانون نشر المعلومات المُضللة والمنحرفة، وأودع فيه مواد تتعلق بالشق الجنائي للمحتوى المعلوماتي غير المشروع؛ ففي المادة (25) من القانون المشار إليه نص على: [يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين: كل مَن اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياة الخاصة..] اهـ.
واختتمت دار الإفتاء قائلة: حث الشرع الشريف على الستر والاستتار؛ مما يدل على فضل الستر على الناس والحفاظ على حرماتهم.