زوجة الشرع تُطلق برنامجا لمكافحة السرطان.. ما القصة؟
شهدت مدينة إدلب إطلاق البرنامج الوطني للوقاية من سرطان عنق الرحم في سوريا، بحضور السيدة لطيفة الدروبي، عقيلة الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك ضمن مبادرة تنفذها منظمة "يداً بيد للإغاثة والتنمية" بالتعاون مع وزارة الصحة ومديرية صحة إدلب ومؤسسة "ديفيد نوت".
ثلاثة محاور رئيسية للبرنامج
وتضمنت فعالية الإطلاق، التي أقيمت في مدرج مدرسة التمريض بمدينة إدلب، عرضاً لمحاور البرنامج الأساسية، والتي تشمل رفع مستوى الوعي المجتمعي حول المرض وسبل الوقاية منه، وتوفير فحوصات مجانية للكشف المبكر عبر مسحة عنق الرحم، إضافة إلى تأمين اللقاحات للفئات العمرية المستهدفة.
تكريم لداعمي القطاع الصحي
وعلى هامش الفعالية، كرّمت السيدة الدروبي ممثلة مؤسسة "ديفيد نوت" إيلي نوت، تقديراً لجهود المؤسسة في دعم القطاع الصحي وتعزيز برامج صحة المرأة في سوريا.
تقنيات حديثة للكشف المبكر
وأوضح استشاري جراحة السرطانات النسائية وتنظير عنق الرحم الدكتور صلاح الدين صوان أن البرنامج يهدف إلى توفير الفحوصات واللقاحات والعلاجات بشكل مجاني ومنظم، بما يتيح الوصول إلى النساء في مختلف المناطق السورية.
وأشار إلى إدخال أجهزة متطورة للكشف عن الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم بدقة عالية، وهي تقنية تُستخدم للمرة الأولى في سوريا.
خطة للتوسع في جميع المحافظات
من جانبه، أكد مدير التعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط أن البرنامج يمثل خطوة مهمة في مجال الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم وتعزيز الصحة الإنجابية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل مع شركائها على تدريب الكوادر وتأمين المستلزمات الطبية اللازمة لتوسيع نطاق البرنامج ليشمل مختلف المحافظات.
وأضاف أن اختيار إدلب كنقطة انطلاق للبرنامج جاء بالتزامن مع إدخال أول جهاز متطور للكشف المبكر عن المرض إلى المحافظة.
جهود مشتركة لتطوير خدمات صحة المرأة
بدوره، أوضح مؤسس ومدير منظمة "يداً بيد للإغاثة والتنمية" فادي سحلول أن التحضيرات للمشروع استمرت أكثر من عام بالتعاون مع مؤسسة "ديفيد نوت"، نظراً لأهمية البرنامج والحاجة إليه، لافتاً إلى وجود خطة لتوفير أجهزة الكشف الحديثة في مختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة.
كما شدد على أن مشاركة السيدة الدروبي في الفعالية تحمل رسالة دعم وتشجيع للمرأة السورية للاهتمام بصحتها وإجراء الفحوصات الوقائية اللازمة.
دعوات للاستفادة من الفحوصات الوقائية
من جهتها، أعربت ممثلة مؤسسة "ديفيد نوت" إيلي نوت عن اعتزاز المؤسسة بالمساهمة في دعم برامج صحة المرأة في سوريا، مشيرة إلى أن إطلاق البرنامج جاء استجابة لارتفاع معدلات الإصابة بالسرطانات النسائية المتقدمة.
وأكدت أن المؤسسة استثمرت في جهاز فحص يعتمد تقنية PCR للكشف المبكر عن التغيرات الخطرة في خلايا عنق الرحم، داعية النساء السوريات إلى الاستفادة من خدمات الفحص المبكر، مع العمل مستقبلاً على توسيع البرنامج وتأمين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
سرطان يمكن الوقاية منه
ويُعد سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء على مستوى العالم، كما يُصنف من أكثر السرطانات القابلة للوقاية من خلال اللقاحات والكشف المبكر والعلاج في المراحل الأولى.


