سوريا تسلم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية 34 صندوقاً من الوثائق
أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق، مشيرة إلى أن هذه المواد تخضع حالياً لعمليات تحليل وتدقيق من قبل فرقها المختصة.
ترحيب أممي بالتعاون السوري
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو عن ترحيبها باستمرار التعاون بين دمشق والمنظمة، مؤكدة أن هذا التعاون أسهم في إحراز تقدم في معالجة هذا الملف.
نتائج الزيارات الميدانية والتحقيقات
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن فرق المنظمة زارت عدداً من المواقع داخل سوريا، حيث تم العثور على مواد يُعتقد أنها مرتبطة بهجمات كيميائية نُسبت إلى النظام السابق في بعض المناطق. كما نوهت بما وصفته بـ"الجهود الإيجابية" للحكومة السورية في هذا السياق.
موقف دمشق والتزاماتها الدولية
من جانبه، أكد مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن إبراهيم العلبي استمرار بلاده في التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى التزام دمشق بتعهداتها بموجب الاتفاقية الدولية ذات الصلة بما يعزز السلم والأمن الدوليين.
وكانت المنظمة قد أفادت في تقرير سابق بالعثور على مواد كيميائية غير مصرح عنها داخل سوريا، ضمن عمليات تفتيش شملت مواقع متعددة، جرت بدعم من السلطات السورية للتحقق من دقة بيانات المخزون المعلن.
إجراءات وتحقيقات داخلية
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن السلطات السورية فتحت تحقيقات مرتبطة بملف الأسلحة الكيميائية السابق، شملت توقيف عدد من المشتبه بهم، بينهم عسكريون ومسؤولون سابقون، مع استمرار التحقيقات وعدم إعلان هوياتهم حتى الآن.
أعلنت وزارة الداخلية في سوريا توقيف الرقيب السابق في الشرطة العسكرية، محمد عماد محرز، الذي عمل حارسًا وسجانًا في سجن صيدنايا العسكري منذ عام 2015 خلال فترة النظام السابق.
وأوضحت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل التحقيق مع الموقوف لكشف الملابسات والممارسات المنسوبة إليه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
ملاحقة المتورطين ضمن مسار العدالة الانتقالية
وأكدت الداخلية السورية أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود ملاحقة ومحاسبة المتورطين في انتهاكات بحق السوريين خلال المرحلة السابقة، ضمن مسار يهدف إلى تعزيز العدالة الانتقالية وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، بما يضمن حقوق الضحايا وذويهم.


