رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسلام عزام: 10.5 تريليون دولار خسائر الجرائم الإلكترونية عالميًا

إسلام عزام
إسلام عزام

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الأمن السيبراني أصبح أحد الركائز الأساسية لتحقيق الشمول المالي وضمان استقرار الأسواق المالية، مشددًا على أن الهيئة تضع تعزيز منظومة الحماية الرقمية على رأس أولوياتها في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، بالتزامن مع التوسع في تطبيقات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، الذي عُقد بحضور المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من المسؤولين والخبراء من مصر والدول العربية والأفريقية، حيث ركزت نسخة هذا العام على قضايا الأمن القومي الرقمي في المنطقتين العربية والأفريقية.

 

وأوضح عزام أن العالم يشهد تصاعدًا غير مسبوق في حجم الجرائم والهجمات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن الخسائر العالمية الناتجة عن الجرائم السيبرانية ارتفعت من نحو 3 تريليونات دولار في عام 2015 إلى ما يقرب من 10.5 تريليون دولار خلال عام 2025، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المؤسسات المالية والاقتصادات المختلفة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتطوير الخدمات المالية وتعزيز كفاءة أنظمة الحماية الرقمية، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات جديدة نتيجة تطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، وعلى رأسها تقنيات التزييف العميق "Deepfake"، التي أصبحت من أكثر الأدوات استخدامًا في عمليات الاختراق والاحتيال الرقمي.

 

وأضاف أن الدراسات الدولية أثبتت قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحسين أداء أنظمة الدفاع السيبراني، حيث تسهم في اكتشاف التهديدات والاستجابة لها بسرعة وكفاءة تفوق الأنظمة التقليدية بنحو 60%، ما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في منظومة الحماية الحديثة.

واستعرض عزام جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم التحول الرقمي الآمن، موضحًا أنها كانت من أوائل الجهات التي وضعت إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لاستخدام التكنولوجيا المالية، منذ صدور قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم 5 لسنة 2022.

 

وأكد أن الهيئة أصدرت مجموعة من الضوابط المنظمة للتعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC)، والعقود الرقمية، والسجلات الإلكترونية، إلى جانب وضع معايير متقدمة للحوكمة وإدارة المخاطر وحماية البيانات وأمن المعلومات، بما يضمن تقديم الخدمات المالية الرقمية بشكل آمن وموثوق.

وشدد على أن الهيئة تلزم الشركات الخاضعة لرقابتها بتطوير البنية التكنولوجية لأنظمة المعلومات، وإجراء اختبارات اختراق دورية، ورفع تقارير منتظمة بشأن نتائجها، فضلًا عن التأمين ضد مخاطر الهجمات السيبرانية كأحد متطلبات استمرار الترخيص.

كما أشار إلى أن الهيئة وفرت من خلال المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) بيئة آمنة لاختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها في الأسواق، في إطار دعم الابتكار مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من الأمان الرقمي.

واختتم رئيس الهيئة كلمته بالتأكيد على استمرار العمل وفق استراتيجية متكاملة ترتكز على تطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة وتقييم الجاهزية، إلى جانب التدريب وبناء القدرات، بما يضمن رفع كفاءة القطاع المالي غير المصرفي وقدرته على مواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة ودعم مسيرة التحول الرقمي والشمول المالي في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء