الصناعة: استثمارات صينية بـ550 مليون دولار لتصنيع الإطارات في مصر
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع ممثلي الشركة الصينية الوطنية للإطارات والمطاط، برئاسة وانج جيان جون، رئيس الشركة، خطة التوسع في السوق المصرية من خلال إنشاء مصنع جديد لإنتاج الإطارات باستثمارات تبلغ 550 مليون دولار، وذلك في إطار جهود الدولة لجذب الاستثمارات الصناعية وتعميق التصنيع المحلي.
وخلال الاجتماع، استعرضت الشركة خطتها لإقامة مصنع جديد عبر شركة «بروميتيون للإطارات إيجيبت» بمدينة العامرية في محافظة الإسكندرية، على أرض مجاورة للمصنع القائم، إلى جانب تنفيذ أعمال تطوير ورفع كفاءة خطوط الإنتاج الحالية. ومن المقرر أن يضيف المشروع طاقة إنتاجية جديدة تصل إلى 1.5 مليون إطار سنويًا، على أن يبدأ التشغيل والإنتاج مطلع عام 2028.
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تدعم بقوة خطط الشركة للتوسع في مصر، مشيرًا إلى استعدادها لتذليل التحديات التي قد تواجه المشروع، سواء فيما يتعلق بالحصول على الأراضي الصناعية أو استخراج التراخيص اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وشدد الوزير على أهمية توجيه جزء من استثمارات الشركة نحو تصنيع إطارات سيارات الركوب، باعتبارها من الصناعات المغذية الرئيسية لصناعة السيارات، التي تحظى باهتمام كبير من الدولة في إطار تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات وزيادة نسبة المكون المحلي.
كما ناقش الاجتماع عددًا من الطلبات الخاصة بالشركة، من بينها تسهيل إجراءات تخصيص الأرض الصناعية، وتوفير الكوادر الأجنبية المطلوبة لنقل الخبرات الفنية، فضلًا عن تعزيز الرقابة على الواردات غير المطابقة للمواصفات ومواجهة الممارسات الضارة مثل الإغراق.
وفيما يتعلق بالاستدامة البيئية، أكد الوزير ضرورة اعتماد المصنع الجديد على الطاقة الشمسية في التشغيل، مع زيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصنعة، بما يدعم أهداف الدولة في خفض الانبعاثات وتعزيز التصنيع المستدام.
وأشار خالد هاشم إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي في المشتريات الحكومية، بما يسهم في زيادة الطلب على المنتجات المصرية ويدعم توسع المصانع المحلية.
ومن جانبه، أعرب وانج جيان جون، رئيس الشركة الصينية الوطنية للإطارات والمطاط، عن ثقته في الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار، مؤكدًا أن التوسعات الجديدة تأتي استكمالًا لخطة الشركة طويلة الأجل في مصر، وأنها تستهدف خلال السنوات المقبلة تنويع منتجاتها لتشمل إطارات سيارات الركوب لتلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات إلى الأسواق الخارجية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع الجديد في توفير نحو 1600 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب نقل التكنولوجيا الحديثة، وزيادة الطاقة الإنتاجية لقطاع الإطارات، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري في المنطقة.


