رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيوزويك: بالأرقام ملامح تكلفة 100 يوم من حرب إيران

تعبيرية
تعبيرية

بمناسبة مرور 100 يوم على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وتجدد الإشتباكات اليوم بين إيران وإسرائيل، تبدو ملامح المشهد الإقليمي مختلفة جذريًا عما كانت عليه في نهاية فبراير، تاريخ بدء المواجهة، سواء من حيث طبيعة العمليات أو امتدادها أو آثارها السياسية والاقتصادية.

ورغم أن عدد أيام وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي، تجاوز عدد أيام القتال المباشر، فإن الحرب لم تتوقف فعليًا، إذ استمرت العمليات البحرية، والعقوبات العسكرية، والضغوط الاقتصادية، إلى جانب استمرار التوترات غير المباشرة عبر ساحات متعددة، أبرزها لبنان والخليج العربي.

تحولات استراتيجية عميقة

ووفق تقرير لمجلة "نيوزويك"، فإن تداعيات الحرب لا تقتصر على حجم الدمار العسكري أو أعداد الضحايا، بل تمتد إلى تحولات استراتيجية عميقة طالت موازين القوى في الإقليم، ومستقبل أمن الطاقة العالمي، وقدرة دول المنطقة على التكيف مع مرحلة طويلة من عدم الاستقرار المزمن.

وقد رصد التقرير مجموعة من الأرقام التي تعكس حجم حرب تُعد من بين الأكثر كلفة وتأثيرًا خلال العقود الأخيرة، سواء على مستوى الإنفاق العسكري أو الخسائر البشرية أو التداعيات الاقتصادية التي امتدت إلى عشرات الدول، وجاءت أبرزها على النحو التالي:

61 يومًا من الهدنة مقابل 39 يومًا من القتال


من أصل 100 يوم منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، شهدت المنطقة 39 يومًا من العمليات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مقابل 61 يومًا من هدنة نسبية، لم تنهِ التوترات الأمنية والبحرية المستمرة.

56 يومًا من العمليات البحرية والحصار


بحلول 7 يونيو، دخلت العمليات البحرية الأمريكية ضد الموانئ الإيرانية يومها الـ 56، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص الصادرات النفطية الإيرانية والحد من قدرتها على تمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية.

تعطّل ربع إمدادات النفط العالمية


أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب نحو 25% من إمدادات النفط الخام العالمية، و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في واحدة من أكبر صدمات الطاقة في التاريخ الحديث.

أكثر من مليار برميل نفط عالق


تشير التقديرات إلى وجود ما يزيد على مليار برميل من النفط العالق داخل منطقة الخليج، بمعدل يناهز 14 مليون برميل يوميًا، وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أحد أكبر التحديات غير المسبوقة أمام استقرار أسواق الطاقة العالمية.

55 دولة تتخذ إجراءات طوارئ

دفعت أزمة الطاقة ما لا يقل عن 55 حكومة حول العالم إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للتعامل مع ارتفاع الأسعار، في حين قدمت 91 دولة دعمًا مباشرًا للمستهلكين، وشرعت 24 دولة في إدخال تغييرات هيكلية طويلة الأمد على أنظمتها الطاقوية.

أكثر من 4800 هجوم متبادل


سجلت المواجهات ما لا يقل عن 3145 ضربة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل إيران، مقابل 1726 هجومًا صاروخيًا أو بطائرات مسيّرة أطلقتها طهران، فيما تم اعتراض مئات المقذوفات من الجانبين، ما يعكس حجم المواجهة غير المسبوقة.

استنزاف كبير للترسانة الأمريكية


أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 1000 صاروخ “توماهوك” خلال الحرب، وهو أعلى استخدام لهذا النوع من السلاح في تاريخ العمليات العسكرية الأمريكية، ويقدّر خبراء أن واشنطن استهلكت نحو 30% من مخزونها قبل الحرب، وقد تحتاج إلى نحو أربع سنوات لتعويضه.

تكلفة قد تصل إلى تريليون دولار


ارتفعت التقديرات المباشرة لكلفة الحرب إلى 29 مليار دولار بحلول مايو/أيار، إلا أن تقديرات خبراء المالية العامة تشير إلى أن الكلفة الإجمالية قد تتجاوز تريليون دولار عند احتساب إعادة التسلح، وإصلاح القواعد العسكرية، ورعاية المحاربين القدامى، والنفقات المستقبلية المرتبطة بالصراع.

ملايين النازحين وآلاف القتلى


تسببت الحرب في نزوح نحو 3.2 مليون شخص داخل إيران، وفق تقديرات الأمم المتحدة، فيما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 3468 شخصًا وإصابة أكثر من 26500 آخرين، في حين تشير تقديرات مستقلة إلى أن المدنيين يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي الضحايا.

امتداد الحرب إلى 16 دولة وإقليمًا


لم تبق المواجهة محصورة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، بل امتدت تداعياتها الأمنية والعسكرية إلى 16 دولة وإقليمًا، من الخليج العربي إلى شرق المتوسط، بما في ذلك العراق وسوريا ولبنان والأردن والسعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات وتركيا وقبرص، ما يجعلها واحدة من أوسع الحروب الإقليمية امتدادًا خلال العقود الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء