قنصوة: نُصحح خطأً تاريخياً بدأ في الستينيات لربط التعليم بسوق العمل
استمعت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، برئاسة النائب أشرف الشيحي خلال الاجتماع المنعقد الآن، إلى رؤية وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي بشأن تطوير منظومة التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي، وبحث آليات التنسيق والتكامل بين الوزارتين لوضع رؤية موحدة وشاملة للتعليم التكنولوجي في مصر.
طرح مسارات تتناسب مع العادات الاجتماعية
وقال الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي، إن الوزارة تعمل علي تطوير التعليم التكنولوجي؛ لتوفير الأيدي العاملة التي تحقق هذا النمو المطلوب وعلى المستوي الأخر يجب أن طرح مسارات تتناسب مع العادات الاجتماعية منها السماح بان يحصل الخريج فيه على درجة البكالوريوس إلى أن تتغير ثقافة المجتمع بأن أهمية الفرد بما يفعله وليس بما لديه من شهادات.
وأكد قنصوة خلال الاجتماع، أن الاهتمام بالتعليم التكنولوجي ليس بجديد وفي البداية كان الهدف من المعاهد التكنولوجية في الستينيات هو العمل على نهضة الصناعة في هذا الوقت وتوفير الكوادر المناسبة ولكن ما حدث هو أنه تم الحيد عن هذا الهدف خلال السنوات التالية وهذا خطأ تاريخي حدث في مصر وفي دول اخري .
ولفت وزير التعليم العالي إلى أن مصر أصبح لديها جامعات تكنولوجية والوزارة مستمرة في إنشاء جامعات تكنولوجيا جديدة لأن هناك احتياج مجتمعي مرصود بالدراسات لهذه الجامعات، ويجب ربط الجامعات التكنولوجية بمسارات عالمية، وبالتالي رؤية الوزارة قائمة علي استكمال ما بدأه وزراء التعليم العالي السابقين وهو أن يكون هناك ربط كامل بين الجامعات التكنولوجية والجامعات العالمية لإعطاء فرصة لخريجي هذه الجامعات للتنافسية.
وقال الوزير، يجب أن أخلق للخريج تنافسية محلية وعالمية وهذا يأخذ وقت وبالتالي للحصول علي التنافسية العالمية والمحلية ان يكون لدي الجامعات ربط بجامعات دولية، مؤكدا أن هناك توجه جديد وهو استقبال أفرع جديدة للجامعات العالمية التكنولوجية في مصر، مضيفا أن هناك دراسات للاحتياجات المجتمعية والرؤية الحالية والمستقبلية واستهداف معدلات النمو داخل الدولة وتحقيق الاحتياجات البشرية، وهذا يجب أن يكون مرتبط بالمؤشرات الرئيسية وبالتالي نعيد هيكلة مركز للتخطيط الاستراتيجي لمؤشرات سوق العمل والتوظيف داخل الوزارة.
وتابع، لا يوجد عمل مؤسسي واحد لديه بيانات دقيقة نعمل عليها لتطوير التعليم وفقا لاحتياجات سوق العمل وبالتالي نطور مركز التخطيط حتي يكون لدينا مركز له لديه دراسات ومؤسسات وله تواصل بكل المراكز الموجودة داخل مصر سواء حكومية او خاصة وبالتالي نخلق كيان داخل الوزارة لرصد اثر البرامج علي سوق العمل.
وقال إنه لأول مرة سمحت الوزارة بانتقال عضو هيئة التدريس من الجامعة إلي الصناعة مبادرة "أستاذ لكل مصنع" وهذه المبادرة لم تكتب جديدة ولكنها بدأت مع دكتور هاني هلال وزير التعليم العالي الأسبق، موضحا أن هناك هوة بين الصناعة والعمل الاكاديمية ظلت لعقود طويلة، ويجب أخذ خطوة لتقريب الفجوة بين المجالين والاهتمام بالتطبيق الصناعي.
وشدد على أن عدد الأكاديميين العاملين في الصناعة انخفض وهذا مؤشر خطر، وحاليا سمحنا بأنه يمكن لكل باحث الانتقال لمدة ستة أشهر من الأكاديمية إلى الصناعة بناء على تصور ويتم متابعته ويحصل علي راتبه كامل كأنه داخل الجامعة بهدف تحديث الصناعة ونعمل علي نقل الخبرات ولدي الوزارة خمس مبادرات في هذا الشأن، وجاري التوسع في هذه المبادرات بهدف تقليل الهوة والمسارات المجتمعية ونعالجها لوضعها في إطار متكامل ومن المخطط أن يكون هناك جامعة تكنولوجية كبرى في كل محافظة في 2030.
شارك في الاجتماع محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني حيث يناقش الجانبان سبل تعزيز مسارات التعليم التكنولوجي وربطها باحتياجات سوق العمل وخطط التنمية المستدامة.

