من الشاذلية إلى الزروقية.. اعتماد رسمي لطريقة صوفية جديدة في مصر
نشرت الجريدة الرسمية قرار تعيين الدكتور محمد عبد الصمد محمد مهنا شيخًا للطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية، وذلك بعد استكمال جميع الموافقات والإجراءات القانونية اللازمة لاعتمادها وإشهارها رسميًا ضمن الطرق الصوفية المعترف بها في مصر.
وتعود جذور هذه المدرسة الصوفية إلى الإمام أبي الحسن الشاذلي، مؤسس الطريقة الشاذلية، التي عُرفت بمنهجها القائم على التوازن بين العبادة والعمل، والدعوة إلى الجمع بين السلوك الروحي وممارسة شؤون الحياة دون انعزال عن المجتمع.
كما تستند الطريقة إلى التراث العلمي والروحي للإمام أحمد زروق، أحد أبرز أعلام التصوف والفقه في المغرب الإسلامي، والذي اشتهر بدعوته إلى ضبط الممارسة الصوفية بأحكام الشريعة، وربط التربية الروحية بالعلم الشرعي، بما يحقق التوازن بين الظاهر والباطن في حياة المسلم.
منهج للتربية والتزكية
ويعكس مصطلح «المحمدية» في اسم الطريقة التركيز على الاقتداء بالسيرة النبوية الشريفة، واتخاذ أخلاق النبي ﷺ منهجًا للتربية والتزكية، مع التأكيد على قيم الاعتدال والالتزام والارتقاء بالسلوك الإنساني.
وتقوم الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية على مبادئ مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وتركز على الذكر وتزكية النفس وإحياء القيم الروحية، إلى جانب تعزيز دور الإنسان في خدمة مجتمعه، بعيدًا عن مظاهر الانعزال أو الانقطاع عن الحياة العامة.
وفي العصر الحديث، أسهم الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم في وضع أسس هذا المنهج وتطويره، ليشكل امتدادًا للمدارس الشاذلية المعروفة، مع التركيز على التربية الروحية والسلوك القائم على العلم والعمل.
وجاء اعتماد الطريقة رسميًا بقرار من المشيخة العامة للطرق الصوفية، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لعمل الطرق الصوفية في مصر، وفي إطار الجهود الرامية إلى تنظيم النشاط الصوفي، وترسيخ المنهج الوسطي، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية في المجتمع.

