القادرية والتيجانية والخلوتية.. أشهر الطرق الصوفية وأبرز مؤسسيها
تتخذ الطرق الصوفية صورا شتى؛ فإما أن تكون فردية أو تتخذ صورة الأخوة الدينية، أو تتخذ صورة التقليد والتبعية الصارمة للشيخ الهادي أو الأستاذ المرشد أو صورة المنهج المبتكر والتأمل الذاتي والتجربة الشخصية المستقلة، وتختلف هذه الصور تبعا لمقدار ثقافة السالك ونضجه واستعداداته النفسية.
الصوفي السالك
والصوفي السالك وهو في طريقه إلى التماس الحقيقة لا بد أن يتخذ لنفسه هاديا، شيخا أو مرشدا قد خبر المجاهدات، وقطع بها طريق الله، وتجلت له الأنوار، فهو يعرف أحوالها ويدرج المريد في عقباتها حتى تتاح له الرحمة الربانية، ويحصل له الكشف والاطلاع.
وهذه التبعية من السالك للشيخ أمر لازم عند الصوفية؛ لأن النقل وحده لا يفضي بالسالك إلى مطلوبة، لأن مدارك هذه الطريقة ليست من قبيل المتعارف من العلوم الكسبية والصنائع، وإنما من مدارك وجدانية إلهاميه، فلا يدرك تمييزها بالمعارف الكسبية بل تحتاج إلى الشيخ الذي يميزها بالعيان والشفاه.
وقد انعقد إجماع شيوخ الصوفية على ضرورة التزام المريد المطلق في أثناء رياضته بأحكام الشريعة الظاهرة، والعمل بالتكاليف الدينية المكتوبة فقالوا: الطرق إلى الله تعالى كثيرة، وأصح الطرق وأعمرها وأبعدها عن الشبه اتباع القرآن والسنة قولا وفعلا وعزما وعقدا ونية
الطرق الصوفية الكبرى
وقد كان للطرق الصوفية دور مهم في نشر الإسلام، خاصة بأفريقيا، ومن هذه الطرق:
1 - الطريقة القادرية: ومؤسسها الشيخ عبد القادر الجيلاني، والذي ولد بجيلان ٤٨٨هـ -١٠٩٥م، وقد انتشرت طريقته في العراق واليمن والصومال والهند وتركيا ومصر والمغرب.
2 - الطريقة البكائية: وهي من الطرق التي تفرعت عن الطريقة القادرية، ومؤسسها أحمد اليكاى فى نهاية القرن الخامس عشر، وقد ازدهرت بأفريقيا حتى ١٨٥٠م.
3 - الطريقة التيجانية: مؤسسها أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار، وهو فقيه مغربي ولد ١١٥٠ هـ ١٧٣٧ م، وقد اتخذ من فاس مقرا له، وأطلق على مريديه الأحباب.
4 - الطريقة الخلوتية: وتنسب إلى كريم الدين الخلوتي المصري وقد توفى ١٥٧٨م، وعنها خرجت الطريقة التيجانية.

