رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شعارهم "حب الوطن والملك"

كل ما تريد معرفته عن حركة "جيل زد 212" التي تقود احتجاجات المغرب

احتجاجات المغرب
احتجاجات المغرب

شهدت الساحة المغربية مؤخراً بروز حركة احتجاجية شبابية تحت اسم جيل زد 212، والتي برزت في ظل انتشار حركات احتجاجية مماثلة لشباب جيل Z في عدد من الدول الأخرى.

 ووفق تقارير فإن الحركة غير مرتبطة بأي تيار سياسي أو حزبي، وتعتمد على منصات التواصل الاجتماعي مثل ديسكورد، إنستجرام، وتيك توك لدعوة الشباب إلى التظاهر والمشاركة في المطالب المجتمعية.

أبرز ما يميز هذه الحركة هو التزامها الكامل بالسلمية منذ البداية، حيث شدد المشاركون على رفض أي شكل من أشكال العنف، مؤكدين على شعارهم الأساسي "حب الوطن والملك". وقد تركزت مطالب الحركة على القضايا الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، أهمها إصلاح التعليم العمومي وتقوية النظام الصحي وتعزيز فرص العمل ومكافحة الفساد.

مطالب حركة جيل 212 في المغرب

انطلقت دعوات الحركة للتظاهر في يومي 27 و28 سبتمبر 2025، وجذبت عشرات آلاف الشباب الذين استجابوا لدعواتها عبر المنصات الرقمية. وقد عبّر الكثيرون عن استيائهم من ما وصفوه بـ "مغرب يسير بسرعتين"، في إشارة إلى خطاب الملك محمد السادس حول التفاوت بين مختلف القطاعات في التنمية، حيث ركز المحتجون على ضرورة إعطاء الأولوية للقطاعات الأساسية مثل الصحة والتعليم على حساب مشاريع رياضية أو تحضيرات لاستضافة أحداث دولية.

تميزت مظاهرات الحركة بالهدوء والنظام، حتى بعد اعتقال عدد من المشاركين، وهو ما يعكس وعياً حقوقياً كبيراً لدى الشباب الذين غالباً ما يُنظر إليهم على أنهم منشغلون بالترفيه والتسلية فقط. وقد أظهرت الحركة قدرة استثنائية على التعبير عن مطالبها بطريقة منظمة وفعالة دون أي تأطير حزبي أو سياسي.

أعداد جيل Z في المغرب

يمثل جيل Z في المغرب الفئة العمرية بين 13 و28 سنة، أي مواليد الفترة بين 1997 و2012. 

وبحسب وسائل إعلام، تشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن عدد المغاربة ضمن هذه الفئة يبلغ نحو 9 ملايين و657 ألف شخص، أي ما يعادل حوالي 26.3 في المائة من سكان المملكة. وتظهر الأرقام توازناً نسبياً بين الجنسين، حيث تبلغ نسبة الذكور 50.9 في المائة مقابل 49.1 في المائة للإناث.

هذا الجيل هو الأكثر تأثراً بمشكلات البطالة والهشاشة الاجتماعية، إذ بلغ معدل البطالة بين الفئة العمرية 15–24 سنة حوالي 35.8 في المائة، بينما سجلت الفئة العمرية 25–34 سنة معدل بطالة يقارب 21.9 في المائة. 

وقد حذر تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من ظهور أفواج جديدة من الشباب "لا يشتغلون ولا يدرسون ولا يتلقون أي تكوين مهني"، وهم فئة تصل إلى نحو 1.5 مليون شخص، ما يضاعف الحاجة إلى سياسات فعالة لمعالجة البطالة وتعزيز التعليم والتكوين المهني.

الخصائص الاجتماعية والسلوكية لجيل زد في المغرب

وفق تقارير يمتاز شباب جيل Z في المغرب بقدرتهم على استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل مكثف، ما يجعلهم فاعلين في التحشيد وتنظيم التظاهرات والأنشطة المجتمعية. 

كما يتمتع هذا الجيل بوعي حقوقي واجتماعي متقدم، إذ أظهر خلال احتجاجات جيل زد 212 قدرة على التعبير عن مطالب وطنية بطريقة منظمة وسلمية، مع نقد واضح للسياسات الحكومية التي تفضل بعض القطاعات على حساب الاحتياجات الأساسية.

يعكس ظهور حركة جيل زد 212 مدى استقلالية هذا الجيل ورفضه للتأطير الحزبي التقليدي، وهو ما يجعل هذه الحركة مؤشراً على تحول في وعي الشباب المغربي وظهور جيل قادر على التأثير في السياسات الاجتماعية والاقتصادية من خلال أدوات رقمية وتنظيمية متطورة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء