رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس حزب الريادة لـ “إيجبتكِ”: الرئاسة تدخلت لحماية حرمة المنازل وحقوق الأفراد

 كمال حسنين، رئيس
كمال حسنين، رئيس حزب الريادة

أشاد كمال حسنين، رئيس حزب الريادة وأمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لإعادة النظر في عدد من مواده، واصفًا القرار بأنه "انتصار للعدالة، ورسالة سياسية حاسمة بأن المواطن وحقوقه في قلب أولويات الجمهورية الجديدة".

وقال حسنين، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ"، إن هذه الخطوة تعكس انحيازًا واضحًا من القيادة السياسية للمصلحة العامة، وحرصًا حقيقيًا على مواءمة التشريعات مع روح الدستور وضمانات العدالة والحقوق، بعيدًا عن الاستعجال في إصدار قوانين قد تمس بالحريات الأساسية.

 فلسفة سياسية جديدة تقوم على الإصغاء والمراجعة

وأضاف رئيس حزب الريادة: "قرار الرد لا يُقرأ فقط من منظور قانوني، بل يحمل دلالات سياسية مهمة، أهمها أن الدولة لم تعد تُدار بمنطق الانفراد، بل من خلال نهج مؤسسي يستمع للرأي العام، ويراعي ملاحظات المتخصصين والجهات المعنية"، مشيرًا إلى أن ما جرى يمثل تحولًا نحو فلسفة سياسية تقوم على الإصغاء والمراجعة، لا على فرض الرأي أو منطق الأغلبية الرقمية فقط.

 نقاط قوة في القانون.. وملاحظات تستحق التوقف

ورغم تأكيده أن مشروع القانون تضمن العديد من الخطوات المتقدمة مثل التوسع في بدائل الحبس الاحتياطي، واستخدام التكنولوجيا في الإعلانات القضائية، وتعزيز حماية الشهود، إلا أن حسنين أشار إلى وجود مواد مثيرة للجدل تتعلق بحرمة المنازل والحريات الفردية، وهو ما استدعى التدخل الرئاسي لضمان عدم تمرير القانون دون توافق.

 الدولة تُعيد ضبط البوصلة التشريعية

واختتم حسنين تصريحه قائلاً: "هذه لحظة فاصلة تؤكد أن الدولة تسعى لتحديث منظومتها القانونية، لا بإصدار قوانين فقط، بل بالتأكد من جودتها وعدالتها وتوازنها، بما يعزز ثقة المواطن في دولة القانون"، معتبرًا أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا بمبادئ الشفافية، والمراجعة، واحترام الدستور، وهو ما يكرس قواعد الجمهورية الجديدة.

وجاء في كتاب رئيس الجمهورية، أن المواد محل الاعتراض تتعلق بتنفيذ القانون وضمانات حرمة المساكن وتنظيم الحبس الاحتياطي والإعلانات القضائية وغيرها من المسائل المرتبطة بسير العدالة الجنائية. وجاءت أبرز الاعتراضات كالآتي:

أول الاعتراضات بشأن بدء العمل بالقانون، اقترحت الرئاسة أن يكون سريانه مع بداية العام القضائي الجديد، وليس بمجرد نشره، نظرًا لما يتطلبه من إنشاء مراكز إعلانات هاتفية تتبع وزارة العدل وتجهيزها على مستوى أكثر من 280 محكمة جزئية.

المادة 48: الاعتراض على غياب تعريف محدد للخطر الذي يجيز دخول المساكن، بما قد يفتح الباب لتفسيرات واسعة تمس بالحماية الدستورية لحرمة المنازل.

المادة 105: لعدم توافقها مع المادة 64 من ذات المشروع بشأن استجواب المتهم في حالات الضرورة، حيث لم تمنح النيابة العامة الحق في بعض الحالات المقررة لمأموري الضبط القضائي.

المادة 112: لأنها أجازت إيداع المتهم في جرائم معينة دون تحديد مدة قصوى ودون اشتراط أمر قضائي مسبب، وهو ما قد يمس ضمانات الحرية الفردية.

المادة 114: لاقتصارها على ثلاث بدائل فقط للحبس الاحتياطي، بينما اقترحت الرئاسة استحداث بدائل إضافية تتيح مرونة أكبر لجهات التحقيق.

المادة 123: لاعتراضها على قصر عرض أوراق المتهم على النائب العام لمرة واحدة فقط أثناء الحبس الاحتياطي، بدلًا من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.

المادة 231: لضرورة النص على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام الإعلان خلال 24 ساعة.

المادة 411: لأنها تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله عند نظر الاستئناف دون منحه فرصة للحضور، بما قد يتعارض مع مبدأ كفالة حق الدفاع وأصل البراءة.

ويُنتظر أن يناقش المجلس تقرير اللجنة العامة غدًا، ليُصار بعد ذلك إلى تشكيل لجنة خاصة لصياغة المواد المعدلة وفق الملاحظات الرئاسية، في إطار احترام مبدأ الفصل بين السلطات وتفعيل أدوات الرقابة والتوازن بين مؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء