رئيس مجلس النواب: الاعتراض على 8 مواد فقط من 552 في قانون الإجراءات الجنائية
ألقى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، كلمة فى بداية دور الانعقاد السادس من الفصل التشريعي الثاني، قال فيها إننا نجتمعُ اليومَ في لحظةٍ استثنائيةٍ من عمرِ وَطَنِنِا وَأُمَتِنِا، نفتتحُ دورَ الانعقادِ السادسَ من الفصلِ التشريعيّ الثاني، عاقدين العزمَ على استكمالِ رسالَتِنَا الوطنيةِ حتى آخرِ لحظةٍ من مدةِ هذا الفصلِ، وفاءً بالعهدِ الذي ألقاهُ على عاتِقِنا شعبُ مصرَ العظيمُ.
مؤسسات الدولة تعمل في إطار من التكامل والتعاون
وأضاف رئيس مجلس النواب إن الرسالة التي تليت عليكم هي برهان على أن مؤسسات الدولة تعمل في إطار من التكامل والتعاون، كلٌّ في حدود اختصاصه، من أجل خدمة المواطن وحماية الصالح العام، حيث استخدم فخامة السيد رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية في أن يردَ إلى مجلسكم الموقر مشروع قانون الإجراءات الجنائية، لإعادة دراسة بعض مواده؛ إعلاءً للمصلحة العامة، وتقديرًا لحق المواطن في عدالة ناجزة، وحرية مصونة، وهذا الاعتراض لا يُعد رفضًا لمشروع القانون، بل هو ممارسة دستورية طبيعية، تستهدف تعليقًا مؤقتًا لمشروع القانون لحين إعادة النظر في بعض أحكامه؛ تحقيقًا لمزيد من الضمانات. وقد جاء هذا الاعتراض إدراكًا لحساسية مشروع القانون وأثره المباشر على المواطن، وحرصًا على أن تصدر التشريعات بجهود وطنية مشتركة، متوازنة ومحققة لغاياتها.
الاعتراض على 8 مواد فقط من إجمالي 552
وأكد أن الاعتراض قد انصبّ على ثماني مواد فقط من إجمالي خمسمائة واثنتين وخمسين مادة؛ أي بنسبة لا تتجاوز 1.4% من مواد المشروع؛ وهو ما يبرهن جليًا على أن مشروع القانون جاء في مجمله متماسكًا ورصينًا، وثمرة لتضافر جهود الجهات المعنية كافة، حيث تعاونت في إعداده المؤسسات والهيئات الوطنية المختصة بروح من التنسيق والمسؤولية المشتركة، بما يضمن صياغة نص تشريعي متكامل يلبي احتياجات الواقع العملي ويواكب متطلبات التطوير.
بعض الأصوات لم تُعطِ نفسها فرصة للتروي
وقال جبالي إن ما يثير الاستغراب حقًا هو أن بعض الأصوات لم تُعطِ نفسها فرصة للتروي أو حتى الاطلاع على المواد محل الاعتراض، وانطلقت- على عجل - لتعلن أن مشروع القانون برمته غير منضبط وغير صالح؛ وكأن مئات المواد المحكمة قد انهارت في لحظة أمام نزعة للتشكيك والتهويل، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل ذهب آخرون إلى المناداة بتأجيل نظر مشروع القانون إلى دور انعقاد لاحق، أو المطالبة بإرجاء النظر فيه لإعادة دراسته كاملا من جديد، وكأن أشهرًا من الجهد والحوار قد ضاعت هباءً، متجاهلين بذلك حقيقة أن المجلس قد أولاه ما يقارب ثمانية وعشرين شهرًا من المناقشات المستفيضة.
وقال إن النقد الموضوعي قيمة نبيلة نرحب بها ونصغي إليها، أما النقد الذي ينزلق إلى التشويه أو المناكفات فلا يخدم الوطن ولا يحترم عقول المواطنين.
وجدد رئيس المجلس ترحيبه بما أبداه رئيس الجمهورية من اعتراضات على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، ليؤكد أنه سيمضي فورًا ـبكل ما أوتي من إخلاص وعزم في دراستها بعين المسؤولية الوطنية، إدراكًا منه أن التشريع ركيزة أساسية لدولة القانون، وأن التعاون الوثيق بين السلطات هو السبيل الأمثل لتحقيق آمال الشعب المصري وصناعة مستقبل يليق بمصرنا العظيمة.
وفى هذا المقام نتقدم بأسمى آيات التقدير و العرفان للرئيس السيسي، الذي حمل على عاتقه مسؤولية الوطن بإرادة صلبة ورؤية واعية، واضعًا مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياته ، وفقه الله لما فيه الخير لمصر وشعبها.

