محللة سياسية مغربية لـ«إيجبتكِ»: مخاوف من استغلال احتجاجات جيل Z من جانب أطراف آخري
قالت الدكتورة سمر الخمليشي، المحللة السياسية المغربية وأستاذة العلوم السياسية بالمعهد الجامعي للدراسات الافريقية بجامعة محمد الخامس في المغرب، إن مظاهرات جيل Z التي تشهدها المغرب منذ 27 سبتمبر الجاري تعكس مطالب اجتماعية واقتصادية مشروعة، فالقضايا التي يرفعها المحتجون مثل التعليم، الصحة، محاربة الفساد، وفرص العمل، هي قضايا أساسية تهم كل المواطنين.
مظاهرات جيل Z في المغرب
وأضافت الخمليشي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أنه في الوقت نفسه لا بد أن نتساءل عن توقيت مظاهرات جيل Z، خاصة أنها تأتي قبيل استحقاقات مهمة مثل تنظيم كأس إفريقيا، والانتخابات القادمة، وهو ما يفتح الباب لاحتمال استغلال هذه المطالب المشروعة من أطراف أخرى.
وأشارت إلى أن تعامل السلطات المغربية، مع تظاهرات جيل زد، يمكن فهمه في إطار الحرص على الحفاظ على النظام العام ومنع الانزلاقات التي قد تستغلها بعض الخلايا النائمة أو الجهات الخارجية للإضرار بصورة المغرب واستقراره.
وتابعت «لذلك المطلوب اليوم هو إيجاد توازن بين حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم وبين مسؤولية الدولة في ضمان الأمن والاستقرار».
وأوضحت الدكتورة سمر الخمليشي، أن هناك احتمال دائم بتحول أي احتجاجات تحمل مطالب مشروعة إلى ورقة تستغلها بعض الأطراف والجهات، سواء كانت داخلية لها حسابات سياسية مرتبطة بالانتخابات، أو خارجية تسعى إلى التشويش على صورة المغرب وهو مقبل على تنظيم بطولة قارية مهمة مثل كأس إفريقيا.
احتجاجات في المغرب
ودخلت تظاهرات المعروفة بـ«جيل زد» في المغرب لليوم الخامس، ووصلت إلى العاصمة الرباط، ورفع المتظاهرين شعارات تطالب بالحق في التعليم والصحة ومحاربة الفساد.
وشهدت بعض المناطق في المغرب أحداث شغب واعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب اعتقال قوات الأمن لعدد من المشاركين ومثيري الشغب.
وقالت صحيفة «الصحيفة» المغربية، في تقرير لها أن تظاهرات جيل زد، اندس بينها عناصر ملثمة أقدمت على مهاجمة سيارات خاصة، ما أدى إلى إتلاف ممتلكات تعود لمواطنين مغاربة وجدوا أنفسهم فجأة ضحايا لأعمال شغب غير متوقعة، بعدما تحولت سياراتهم إلى رماد وزجاج متناثر.

