الذهب يتراجع 2.4% عالميا مع صعود الدولار وتوقعات تشديد الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة بيع واسعة دفعت المعدن النفيس للهبوط بنحو 2.4%، بخسائر قاربت 106 دولارات للأونصة، مع تغير ملحوظ في توجهات المستثمرين عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل الأمريكي.
وتراجع سعر الأونصة إلى مستوى يقارب 4368 دولارًا، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن استمرار التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وجاء هذا الهبوط بعد أن أظهرت البيانات الرسمية نموًا أقوى من المتوقع في الوظائف بالولايات المتحدة، ما عزز الرهانات على إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وربما الاتجاه إلى زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بتحرك محتمل بحلول أكتوبر أو ما قبله.
ارتفاع أسعار الفائدة
ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة عادةً بشكل سلبي على أداء الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى التي تستفيد من العائد المرتفع، كما أن قوة الدولار تزيد من تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، ما يضغط على الطلب العالمي.
ويُعد الذهب من أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، إلا أن البيانات الإيجابية للاقتصاد الأمريكي تقلل من جاذبيته مؤقتًا لصالح الأصول عالية العائد.
الاحتياطي الفيدرالي
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن أي إشارات جديدة تخص مسار السياسة النقدية، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات أسعار الذهب والأسواق العالمية خلال المرحلة القادمة.





