رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث الصحة يحذر من الانسياق وراء المعلومات الطبية المضللة بمواقع التواصل

متحدث الصحة
متحدث الصحة

حذر المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان من تزايد انتشار المعلومات الطبية المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الاعتماد على ما يُعرف بـ"المؤثرين الصحيين" غير المؤهلين علميًا قد يترتب عليه مخاطر جسيمة على صحة الأفراد والمجتمع.

وأوضح المتحدث، خلال تصريحات له عبر الصفحة الرسمية لوزارة الصحة على فيس بوك، أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر يبلغ نحو 96.3 مليون شخص، بما يمثل 81% من إجمالي السكان، فيما يصل عدد مستخدمي الهواتف المحمولة إلى نحو 116 مليونًا، أي ما يقارب 99% من السكان. كما يبلغ عدد الحسابات النشطة على مواقع التواصل الاجتماعي نحو 50.7 مليون حساب، تمثل الفئة العمرية البالغة 18 عامًا فأكثر النسبة الأكبر منها.

وأشار إلى أن الدراسات الدولية أظهرت أن نسبة المحتوى الصحي الخاطئ أو المضلل على مواقع التواصل الاجتماعي تتراوح بين 2% و28% وفقًا للدراسات السابقة، بينما كشفت دراسات حديثة أن ما يصل إلى 87% من المحتوى الصحي المنشور على بعض المنصات يتضمن معلومات غير دقيقة أو مضللة.

واستعرض المتحدث نتائج عدد من الدراسات الحديثة، من بينها دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة أريزونا حول المحتوى الصحي المنشور على منصة "تيك توك" خلال الفترة من 2023 إلى 2025، والتي أظهرت أن 40% من المحتوى المتعلق بأمراض الكبد وتليف الكبد كان مضللًا، فيما بلغت نسبة المعلومات الطبية العامة المضللة 45%.

وأضاف أن نسب التضليل ارتفعت في بعض المجالات الصحية الأخرى، حيث بلغت 67% في محتوى الطب البديل والتكميلي، و54% في الموضوعات المتعلقة بصحة المرأة، و65% في المحتوى الخاص بالأمراض والعدوى المنقولة جنسيًا، و42% في رعاية القدم السكري، و56% في المعلومات المتعلقة بمتلازمة تكيس المبايض، فضلًا عن 61% في المحتوى المرتبط بصحة الأطفال.

 

وأكد أن غالبية المحتوى المضلل يصدر عن أفراد لا ينتمون إلى القطاع الصحي أو لا يمتلكون مؤهلات طبية معتمدة، مشيرًا إلى أن تأثيرهم يستند غالبًا إلى أسلوب العرض والقدرة على جذب المتابعين، وليس إلى المعرفة العلمية أو المهنية.

 

ولفت إلى أن بعض القضايا الصحية التي لا تزال محل بحث علمي أو لا تتوافر بشأنها إجابات حاسمة، مثل بعض حالات العقم أو مشكلات الإنجاب والضعف العام، تُعد بيئة خصبة لانتشار الادعاءات غير المثبتة والوعود الزائفة بالشفاء.

وشدد المتحدث على أن منظمة الصحة العالمية أطلقت على هذه الظاهرة مصطلح "وباء المعلومات"، في إشارة إلى التدفق الهائل للمعلومات غير الموثوقة، وما يترتب عليه من أضرار تمس الأفراد والمنظومة الصحية والصحة العامة للمجتمع.

 

ودعا المواطنين إلى تحري الدقة عند الحصول على المعلومات الطبية، والاعتماد على المصادر الرسمية والمتخصصين المؤهلين، وعدم الانسياق وراء المحتوى غير الموثق المنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء