مصر تتوقع طرح 4 شركات حكومية في البورصة خلال عام
قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح لـ وكالة «رويترز» إن الحكومة تعمل خلال الفترة المقبلة على تسريع وتيرة تبسيط الإجراءات الإدارية بهدف تحسين مناخ الأعمال ودعم الشركات المحلية، مع توقع إدراج ما يصل إلى أربع شركات مملوكة للدولة في البورصة خلال 12 شهرًا.
خطة الإصلاح الاقتصادي
وأوضح أن خطة الإصلاح الاقتصادي تستهدف تيسير تأسيس الشركات، وتسهيل عمليات التمويل وجمع رؤوس الأموال، إلى جانب تبسيط إجراءات الاندماج والاستحواذ، خاصة للشركات غير المقيدة بالبورصة، بما يعزز من كفاءة بيئة الأعمال ويدعم دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد المصري يشهد تعافيًا تدريجيًا بعد أزمة العملة الأخيرة، مدعومًا ببرنامج تمويلي مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، يتضمن إصلاحات هيكلية تشمل مرونة سعر الصرف، وتشديد السياسة المالية، وتقليص دور الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
برنامج الطروحات
وأضاف أن الحكومة بدأت بالفعل تنفيذ خطوات ضمن برنامج الطروحات، من بينها التحضير لبيع حصة تبلغ نحو 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة، والتي يُتوقع أن تحقق حصيلة تصل إلى 14 مليار جنيه، ضمن خطة أوسع لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في سوق المال.
وفيما يتعلق بسوق الأوراق المالية، توقع الوزير طرح أكثر من ست شركات خلال العام المقبل، تشمل شركات حكومية وأخرى من القطاع الخاص، في إطار جهود توسيع قاعدة الإدراج وزيادة جاذبية السوق للمستثمرين.
وأكد أن الدولة لا تزال تلعب دورًا مهمًا في الاقتصاد، لكنها تتجه تدريجيًا لتقليص هذا الدور عبر برنامج الطروحات، بما يتماشى مع توجهات صندوق النقد الدولي، رغم أن وتيرة التنفيذ ما زالت أقل من المستهدف.
وحول ملف سعر الصرف، شدد على التزام الحكومة بسياسة مرونة سعر الصرف دون تدخل، موضحًا أن المستثمرين قادرون على التعامل مع التقلبات، لكنهم بحاجة إلى وضوح واستقرار السياسات، مع التركيز على استهداف التضخم والحفاظ على الانضباط المالي.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على استمرار التزام الحكومة بالانضباط المالي، مشيرًا إلى نجاحها في تحقيق مستهدفات الموازنة رغم التحديات الإقليمية، إلى جانب الاقتراب من الانتهاء من المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي، مع عدم وجود خطط حالية لبرنامج جديد بعد انتهاء البرنامج القائم.



