محمد فريد: التحول الرقمي مفتاح جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصاد
شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية بعنوان "مصر الرقمية: البنية التحتية والابتكار وفرص الاستثمار"، وذلك ضمن فعاليات البعثة الوزارية التي تنظمها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) بالعاصمة البريطانية لندن، بمشاركة نخبة من قيادات قطاعات التكنولوجيا والاستثمار والخدمات المالية.
وضمت الجلسة محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة فودافون مصر والرئيس الإقليمي للأسواق الدولية بمجموعة فوداكوم، إلى جانب تود ويلكوكس، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة HSBC مصر، فيما أدار المناقشات إيان جراي، نائب رئيس مجلس إدارة المجلس المصري البريطاني للأعمال.
التحول الرقمي
وأكد الوزير أن التحول الرقمي أصبح أحد المرتكزات الرئيسية لرؤية الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أن الحكومة تنظر إلى الرقمنة باعتبارها وسيلة لإعادة تصميم الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الإجراءات المقدمة للمستثمرين والشركات.
وأوضح أن نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي والاستثماري بات مرتبطًا بشكل وثيق بتبني التكنولوجيا وتطبيقات التحول الرقمي، لافتًا إلى أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لرقمنة دورة حياة المستثمر، بدءًا من تأسيس الشركات والحصول على التراخيص وحتى مراحل التشغيل والتوسع.
الاقتصاد الرقمي
وأشار فريد إلى أن الاقتصاد الرقمي يتيح فرصًا واسعة لجذب استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية ومراكز البيانات، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز لمصر وتطور البنية التحتية للاتصالات وتوافر الكفاءات البشرية المؤهلة.
كما استعرض جهود الحكومة في تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، بما يسهم في تقليص الأعباء الإدارية على المستثمرين وتقليل تكرار الإجراءات والمستندات المطلوبة.
وأوضح أن الوزارة تعمل حاليًا على مشروع شامل لإعادة هندسة ورقمنة تراخيص بدء وممارسة الأعمال بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.
توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وأضاف أن الدولة تتبنى نهجًا قائمًا على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز التجارة الخارجية وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى التوسع في إتاحة البيانات وتطوير البيئات التجريبية التي تمكن الشركات الناشئة ورواد الأعمال من ابتكار حلول رقمية للتجارة والخدمات اللوجستية والتصدير.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تسريع وتيرة التحول الرقمي، موضحًا أن الحكومة تركز على توفير البيئة التنظيمية والبنية التحتية اللازمة، بينما يقود القطاع الخاص جهود الابتكار والاستثمار والتطوير التكنولوجي.
من جانبه، استعرض محمد عبد الله تجربة فودافون مصر في التوسع بمجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات التكنولوجية وتطوير البرمجيات.
بدوره، أكد تود ويلكوكس أهمية استقرار السياسات الاقتصادية ووضوح الرؤية الاستثمارية في دعم ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية يمثل أحد أبرز مجالات التعاون المستقبلية بين مصر والمملكة المتحدة.
واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الجلسة بالتأكيد على أن القدرة على تبني التكنولوجيا وتعزيز الابتكار وتطوير البنية الرقمية أصبحت عوامل حاسمة في تعزيز التنافسية الاقتصادية، مشيرًا إلى امتلاك مصر مقومات قوية للاستفادة من فرص الاقتصاد الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات التكنولوجية وزيادة قدرة الشركات المصرية على المنافسة عالميًا.



