رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد انتهاء ولايته.. توم باراك رجل أعمال في ثوب مبعوث خاص إلى سوريا

توم باراك
توم باراك

أعلنت الإدارة الأمريكية إنهاء دور رجل الأعمال الأمريكي توم باراك كمبعوث خاص للولايات المتحدة في سوريا، بعد أن قاد أخطر حلقات التواصل مع سوريا عقب سقوط نظام الأسد ورفع العقوبات عنها.

مسيرة استثمارية بارزة في القطاع العقاري

ويعد توماس ج. باراك ، المولود في 28 أبريل 1947، هو ملياردير ورجل أعمال أمريكي، ومستثمر عقاري خاص، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة Colony NorthStar.

ويُعرف باراك بعلاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث كان من الداعمين المقربين له، وشارك في بعض المهام المرتبطة بالقطاع الإعلامي، كما تولى رئاسة لجنة تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

 

أصول لبنانية وتعليم في الولايات المتحدة

ينحدر باراك من عائلة لبنانية مسيحية هاجرت إلى الولايات المتحدة مطلع القرن العشرين من مدينة زحلة. ونشأ في مدينة كولفر سيتي بولاية كاليفورنيا، حيث كان والده يعمل بائعاً للبقالة ووالدته سكرتيرة.

وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة جنوب كاليفورنيا (USC) عام 1969، حيث شارك في فريق الرجبي الجامعي، ثم واصل دراسته في القانون، وتولى منصب محرر في مجلة “Southern California Law Review”، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة سان دييغو عام 1972.

بدايات مهنية وعلاقات دولية مبكرة

بدأ باراك مسيرته المهنية في مكتب المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون هيربرت كالمباخ، قبل أن يُوفد عام 1972 إلى السعودية، حيث أقام علاقات مبكرة مع شخصيات من العائلة المالكة وعمل مع شركات واستثمارات هناك.

كما ساهم لاحقاً في بناء علاقات دبلوماسية بين السعودية وهايتي بطلب من مستثمرين أمريكيين.

مناصب حكومية وتجربة سياسية

في عام 1982، شغل باراك منصب نائب وكيل وزارة الداخلية الأمريكية خلال إدارة الرئيس رونالد ريجان، حيث ارتبط اسمه بعدة مهام حكومية، قبل أن يبتعد لاحقاً عن العمل الرسمي بعد خلافات وشهادات أمام لجان في الكونغرس أثارت جدلاً حول بعض القضايا المرتبطة به.

 

مسيرة ثروة بارزة وتحولات في الثروة

في سبتمبر 2011، جاء توماس باراك في المرتبة 833 ضمن قائمة أغنى أثرياء العالم، والمرتبة 375 داخل الولايات المتحدة، حيث قُدرت ثروته آنذاك بنحو 1.1 مليار دولار،إلا أنه لم يعد مصنفاً ضمن المليارديرات بحلول عام 2014.

صفقات استثمارية بارزة في أوروبا والإعلام

في عام 2012، باع باراك نادي باريس سان جيرمان لصالح هيئة قطر للاستثمار، كما اضطر لاحقاً إلى دفع 22 مليون يورو لتسوية التزامات ضريبية مرتبطة ببيع أحد منتجعاته في كوستا سميرالدا إلى صندوق سيادي قطري.

وفي عام 2010، دخل في شراكة مع جهاز قطر للاستثمار للاستحواذ على شركة الإنتاج السينمائي “ميراماكس” مقابل 660 مليون دولار، قبل أن يعيد بيعها في 2016 إلى مجموعة بي إن الإعلامية محققاً أرباحاً كبيرة وصلت إلى أربعة أضعاف قيمة الاستثمار.

كما شاركت شركته “كولوني كابيتال” في 2017 بمحاولة لإنقاذ شركة واينستين من الإفلاس، إلا أن الصفقة انهارت لاحقاً بسبب خلافات حول شروط الاستحواذ.

اندماج مالي وتأسيس كيان استثماري ضخم

في يونيو 2016، أعلنت شركة كولوني كابيتال اندماجاً ثلاثياً مع شركتين تابعتين لشركة نورث ستار، لتأسيس شركة “كولوني نورث ستار”، التي أصبحت تدير أصولاً بقيمة تقارب 58 مليار دولار، برأسمال سوقي أولي بلغ نحو 7 مليارات دولار.

نشاط سياسي وعلاقات دولية مؤثرة

أعلن باراك دعمه لدونالد ترامب خلال انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016، وكان من أبرز جامعي التبرعات لحملته عبر لجنة “إعادة بناء أمريكا الآن”، التي جمعت نحو 23 مليون دولار.

كما لعب دوراً في تقديم المشورة السياسية داخل حملة ترامب، حيث أوصى بتعيين بول مانافورت مديراً للحملة، مستفيداً من علاقات تعود لسنوات طويلة في الشرق الأوسط.

وفي سياق اتصالاته السياسية، أجرى باراك مراسلات مع السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، تضمنت رسائل لتعزيز قنوات التواصل مع فريق ترامب، بما في ذلك تقديمه لجاريد كوشنر والتنسيق حول ملفات سياسية حساسة، وهو ما عُدّ مؤشراً على دوره غير الرسمي في ربط دوائر القرار الأمريكية بعدد من الأطراف الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء