رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

30 ألف وحدة إيجار تمليكي تعيد تشكيل خريطة سوق العقارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لطرح ما بين 25 إلى 30 ألف وحدة سكنية بنظام «الإيجار التمليكي» خلال عام 2026، ضمن مشروع «سكن لكل المصريين»، في خطوة تستهدف توفير وحدات جاهزة للاستلام الفوري أو خلال فترات قصيرة، بدون مقدم، بمساحات تتراوح بين 75 و130 متراً مربعاً، وبقسط شهري يبدأ من نحو 1000 جنيه، مع إمكانية تحويل العقد إلى تمليك نهائي بعد فترة زمنية محددة.

ويُنظر إلى هذا الطرح باعتباره أحد الأدوات الحكومية لإعادة ضبط توازن سوق العقارات، الذي شهد موجات ارتفاع في الأسعار خلال السنوات الأخيرة نتيجة التضخم وزيادة تكاليف البناء، حيث يُتوقع أن يسهم في زيادة المعروض السكني داخل المدن الجديدة مثل العاشر من رمضان وروضة العبور وزهرة الأمل، بما يخفف من الضغوط على سوق التمليك التقليدي.

النظام الجديد

كما يرجح خبراء أن يؤدي النظام الجديد إلى تهدئة نسبية في الأسعار عبر توفير بديل مرن للفئات غير القادرة على دفع مقدمات التمليك المرتفعة، وهو ما قد يحد من الطلب المضغوط على الوحدات المعروضة للبيع، ويعزز من استقرار السوق على المدى المتوسط.

ومن المتوقع أيضاً أن يساهم المشروع في رفع معدلات الإشغال داخل المجتمعات العمرانية الجديدة، ودعم فكرة الاستثمار في التأجير كأداة لتحقيق عائد مستمر، إلى جانب تعزيز القدرة الشرائية لفئات واسعة، خاصة الشباب المقبلين على الزواج، دون تحميلهم أعباء مالية كبيرة في البداية.

 

وفي هذا السياق، يرى المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن طرح 30 ألف وحدة بنظام الإيجار التمليكي يمثل خطوة إيجابية ومدروسة، موضحاً أنه لا ينافس القطاع الخاص بل يكمله من خلال استهداف شريحة محدودي الدخل، مع إمكانية فتح المجال أمام شراكات بين الدولة والمطورين لتنفيذ مشروعات إسكان جديدة، بما يدعم استمرارية النشاط العقاري ويقلل من الركود في بعض المناطق.

كما أكد المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري، أن هذا النظام يمثل تحولاً مهماً في سياسة الإسكان، إذ يخفف الضغط على سوق التمليك ويعيد التوازن بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن توفير وحدات بهذا الشكل يفتح المجال أمام فئات متوسطة الدخل للحصول على سكن مناسب دون أعباء مالية كبيرة، مع أهمية تشجيع الاستثمار في التأجير طويل الأجل عبر حوافز تنظيمية وتمويلية.

 

ويعكس طرح وحدات الإيجار التمليكي توجهاً نحو تنويع أدوات الإسكان في السوق المصري، بما يحقق توازناً بين دعم محدودي ومتوسطي الدخل من جهة، والحفاظ على استقرار ونمو القطاع العقاري من جهة أخرى، رغم ما قد يواجهه من تحديات تتعلق بالإدارة والتنفيذ وجودة التشغيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء