رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تؤدي المعاصي إلى ضياع ثواب الطاعات؟ أمين الفتوى يجيب

الشيخ محمد وسام
الشيخ محمد وسام

يتساءل العدسد من الناس عما إذا كانت المعاصي التي يرتكبها الإنسان يمكن أن تؤثر على أجر العبادات التي يؤديها، أو تتسبب في ذهاب ثواب الأعمال الصالحة التي يحرص عليها طوال حياته. 

هل تؤدي المعاصي إلى ضياع ثواب الطاعات؟

وفي هذا السياق، قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الحكم على قبول الأعمال أو ردها أمر يختص به الله سبحانه وتعالى وحده، فهو العليم بالنيات والسرائر، ومع ذلك، فإن المسلم الذي يجتهد في طاعة ربه والابتعاد عن المعاصي يكون أقرب إلى نيل القبول والرضا من الله عز وجل.

وأشار إلى أن كثيرًا من الناس قد يجمعون بين أعمال الخير وأوجه التقصير، فيؤدون الطاعات ويقعون في بعض الذنوب والمعاصي، متابعًا: وبين أن هذه الأعمال جميعها تعرض يوم القيامة في ميزان العدل الإلهي، حيث توزن الحسنات والسيئات بدقة تامة.

وأوضح أن من كانت حسناته أكثر من سيئاته فله النجاة والفوز بإذن الله تعالى، أما من رجحت سيئاته فإنه يكون تحت مشيئة الله سبحانه، فإن شاء عفا عنه وغفر له، وإن شاء عاقبه بقدر ما ارتكب من الذنوب قبل أن يشمله فضله ورحمته.

وشدد على أن الحسنات لها أثر عظيم في محو السيئات والتخفيف من آثارها، لكن هناك بعض الذنوب والمعاصي الكبيرة التي قد تؤثر سلبًا على أجر العبد وثواب أعماله، وقد تتسبب في نقصان ما جمعه من الحسنات إذا لم يتب منها ويستغفر الله تعالى.

صحة العبادة لا تعني بقاء الثواب كاملًا

وأضاف أمين الفتوى أن المسلم إذا أدى الصلاة مستوفية أركانها وشروطها، أو أتم الصيام على الوجه المطلوب، أو أخرج الصدقة وفق أحكام الشرع، فإن هذه العبادات تكون صحيحة وتبرأ بها ذمته، ولا يُطلب منه إعادتها أو قضاؤها مرة أخرى.

وبين أن صحة العبادة شيء، وثوابها يوم القيامة شيء آخر؛ فقد يؤدي الإنسان العبادة صحيحة مكتملة من الناحية الشرعية، لكن إذا جاء يوم الحساب محملًا بذنوب عظيمة وسيئات كثيرة، فقد تؤثر هذه السيئات في رصيد حسناته وأجر طاعاته عند وزن الأعمال، وهو ما يستوجب من المسلم الحرص على الطاعة والابتعاد عن المعاصي مع دوام التوبة والاستغفار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء