حكم التلفظ بالنية عند كل صلاة.. دار الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين جاء فيه: هل يجوز أن أقول عند استقبال القبلة في كل صلاة: نويتُ أن أصلي الظهر أربع ركعات، ومثله في صلاة العصر؟
حكم التلفظ بالنية عند كل صلاة
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن النية محلها القلب، فلا يجب التلفظ بها في الصلاة وغيرها، ولا يتوقف قبول الصلاة على التلفظ بها سرًّا أو جهرًا، فلو اكتفى الناوي بعقد قلبه على العبادة التي ينويها من صلاة وغيرها كان كافيًا.

وذكرت أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة في الوجه الثاني وهو المذهب، يرون أنه يندب التلفظ بالنية تأكيدًا لها، بينما ذهب المالكية إلى أن التلفظ بالنية جائز لكنه خلاف الأَوْلى، إلا في حق الموسوس فيستحب له التلفظ بالنية ليذهب عنه اللبس.
وتابعت: بينما ذهب الحنابلة في أحد الوجهين عن الإمام أحمد أنه لا يستحب التلفظ بالنية.
والمختار للفتوى أن التلفظ بالنية عند إرادة الصلاة مشروع ومندوب إليه، خاصةً إذا كان ذلك يساعد المصلي على استحضار النية وجمع الهمة على الصلاة، والتلفظ بها يكون بحيث يُسمِع المصلي نفسَه حتى لا يشوش على غيره.
الحكمة من مشروعية النية
وأضافت الدار أن المقرر شرعًا أن النية مطلوبة في كل الأعمال، سواء كانت من قبيل العبادات أو العادات؛ مستشهدة بما ورد عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «االأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»، موضحة أن ذلك دل على أن ثواب الأعمال وجزاءها متوقف على النية.
وشرحت أن المقصود بالنية، قصد الإنسان بقلبه ما يريده بفعله، مبينة أنها شُرعت للتمييز بين العبادات والعادات، وكذلك لتمييز رُتب العبادات.