رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم قضاء السنن الرواتب التابعة للصلوات المفروضة.. دار الإفتاء توضح

الصلاة
الصلاة

ما حكم قضاء السنن الرواتب التابعة للصلوات المفروضة ووقت قضائها؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، إذ تُعد السنن الرواتب من أعظم النوافل التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، فهي صلوات مرتبطة بالفرائض يؤديها المسلم قبل الصلوات المكتوبة أو بعدها اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. 

وتمثل هذه السنن فرصة عظيمة لزيادة الحسنات وتعويض ما قد يقع في الصلاة المفروضة من نقص أو تقصير، كما أنها من الأعمال التي تدل على حرص العبد على الطاعة ومحبة العبادة، وقد حثت السنة النبوية على المحافظة على السنن الرواتب لما لها من فضل كبير وأجر عظيم، حتى أصبحت من أهم النوافل التي يداوم عليها المسلم في حياته اليومية.

الصلاة 
الصلاة 

حكم قضاء السنن الرواتب التابعة للصلوات المفروضة

أجابت دار الإفتاء على السؤال الوارد، قائلة: أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن الإكثار من النوافل سبب لمحبة الله تعالى؛ وقد روى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ قَالَ:.. وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ».

وأضافت: كما رغب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في المحافظة على اثنتي عشرة ركعة التي هي السنن الراتبة التابعة للصلوات المفروضة، وهي: أربع ركعات قبل صلاة الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان بعد صلاة العشاء، وركعتان قبل صلاة الفجر، وبيَّن أن في المحافظة عليها أجرًا عظيمًا. 

واستشهدت على ذلك بما روى الإمام الترمذي في "سننه" عن أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء، وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفَجْرِ»، وفي رواية الإمام مسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلَّا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ -أَوْ إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ-».

وأوضحت الدار أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قد خص بعض هذه الرواتب بالتأكيد والترغيب، كنافلة الفجر؛ مستندة إلى ما روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».

وذكرت أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يحرص على أن يصلي أربعًا قبل الظهر، فإذا لم يصليهنّ قبل الظهر صلاهن بعدها؛ مستدلة بما روى الإمام الترمذي في "سننه" عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ صَلاَّهُنَّ بَعْدَهُ"، وفي رواية ابن ماجه أنها قالت: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا فَاتَتْهُ الأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهَا بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ".

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن محافظة المسلم على الرواتب القبلية للصلاة يوقظ قلبه ويهيئه للخشوع في الفريضة، ومحافظته على الرواتب البعدية للصلاة يَجْبُر ما وقع فيها من النقص والخلل. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء