هل ترديد دعاء نهاية العام وبدايته له أصل في الشرع؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هناك دعاء منتشر بين الناس في أول العام ودعاء آخر في آخره؛ يسأل المسلم فيه ربه إعانته على العام الجديد، ومغفرتَه للعام الماضي، فما حكم هذين الدعاءين؛ حيث انتشرت بعض الفتاوى التي ينتسب أصحابها للمذهب الحنبلي وتدَّعي أن الدعاء بهذين الدعاءين بدعة منكرة، وأن تحديد آخر العام أو وقت معيّن من السنة بالاستغفار أو الدعاء أو العبادة لا أصل له في الشرع.

هل ترديد دعاء نهاية العام وبدايته له أصل في الشرع؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن تخصيص يوم معين في السنة بدعاءٍ معينٍ من أدعية الصالحين ومُجَرَّبَاتهم أو عبادةٍ معينةٍ أمرٌ جائزٌ شرعًا جرى عليه عمل المسلمين عبر القرون، ونص أهل العلم من مختلف المذاهب على مشروعيته، ما لم يُعتَقَد أنه سنّةٌ نبوية، والدعاءان المشار إليهما في السؤال هما من الأدعية المستحسَنة المأثورة عن مشايخ السادة الحنابلة منذ نحو ألف سنة.
وذكرت أن دعاء أوَّل السنة أن يقول المسلم: "اللهم أنتَ الأبدي القديم، وهذه سَنَةٌ جديدة، أسألك فيها العصمة من الشيطان وأوليائه، والعَوْنَ على هذه النَّفْس الأمَّارة بالسُّوء، والاشتغال بما يقرِّبُني إليك، يا ذا الجلال والإكرام".
وأوضحت دار الإفتاء أن دعاء آخر السنة أن يقول في آخر أيامها: "اللهم ما عَمِلْتُ في هذه السنة مما نهيتني عنه، ولم تَرْضَه ولم تنسه، وحَلُمْتَ عني بعد قُدْرتك على عقوبتي، ودعوتني إلى التَّوبة من بعد جرأتي على معصيتك، فإني أستغفرك منه، فاغفرْ لي، وما عَمِلْتُ فيها مما ترضاه ووعدتني عليه الثَّواب، فأسألك أن تتقبَّلَه مني، ولا تقطع رجائي منك يا كريم".