رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم وضع صورة المصحف وكتابة الآيات على كيكة المناسبات.. دار الإفتاء تجيب

طباعة صورة المصحف
طباعة صورة المصحف على كيك المناسبات

تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: ما حكم طباعة شكل المصحف أو آيات منه على كيك المناسبات؟ وهل يجوز أكل ما كُتب عليه؟

حكم طباعة شكل المصحف على كيك المناسبات

وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن المسلمون أجمعوا على أنه يجب تعظيم القرآن الكريم واحترامه وصونه عما لا يليق بواجب تقديسه، وعليه فإن كانت طباعة شكل المصحف أو كتابة بعض آياته الشريفة على كيك المناسبات تؤدي إلى امتهانه فهذا فعل لا يجوز شرعًا، أما إذا انتفى ذلك وقصد التبرك به فلا مانع شرعًا.

حكم الاحتفال بالمناسبات

وأضافت الدار أنه من المقرر شرعًا أن الاحتفال بالمناسبات جائز؛ لما فيه من إشاعة الفرح والسرور، خاصة أيام الميلاد التي يتذكر الإنسان فيها اليوم الذي أنعم الله تعالى عليه فيه بإبرازه للحياة، وإقامته لعبادة الله من تذكر النعمة والتحدث بها؛ حيث ندب الشرع الشريف إلى ذلك في نحو قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: 5].

وتابع أنه قد اشتهر في ذلك بين الناس عمل حلوى وتورتة وكيك وتزيينها بكتابة أسمائهم عليها أو كتابة بعض العبارات، أو وضع صورهم عليها، وذلك من المباحات التي لا حرج فيها شرعًا.

حكم وضع صورة المصحف وكتابة الآيات على كيكة المناسبات

أما طباعة شكل المصحف الشريف، أو كتابة بعض الآيات القرآنية عليها؛ فذكرت الدار أن حكمها يختلف باختلاف القصد منها على النحو الآتي:

- إن كان القصد منها الامتهان فلا يجوز؛ لما في ذلك من الاستخفاف برمزيته المقدسة والتقليل من هيبته ومكانته، وقد أجمع المسلمون على أنه يجب تعظيم القرآن الكريم واحترامه وصونه عما لا يليق بواجب تقديسه، فيجب حفظه وصونه عن النجاسات وعن القاذورات، ولا يوضع بالمواضعِ التي يُخشى وقوع الامتهان فيها لشيء منه؛ قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ۞ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ۞ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79]، وقال: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۞ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: 3-4]، وقال سبحانه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: 30].

كما وردت السنة النبوية بالنهي عن كل ما يؤدي إلى امتهان القرآن الكريم، ككتابته على الأرض، أو الثياب، أو ما يُفرش، أو تَوَسُّده ونحو ذلك؛ فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم، قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُكْتَبَ القرآنُ على الأرض"، أخرجه ابن بطة في "الإبانة"، والمستغفري في "فضائل القرآن"، وغيرهما.

وعِلَّةُ النهي هي أن ذلك مظنة وطئه؛ لأن الأرض من شأنها أن تُوطأ، وفي هذا امتهان للقرآن الكريم، وهو من الكبائر، وقد صرح الفقهاء بكراهة كتابة وتعليق القرآن الكريم على الثياب والنقود، خشية امتهان شيء منه ولو بدون قصد؛ لأن هذا لا يليق به.

وما ذكره العلماء من منع كتابة القرآن الكريم على الجدران والمحاريب إذا كان في ذلك امتهان له فإذا انتفى الامتهان فلا مانع من ذلك.

- أما إذا انتفى امتهان القرآن فلا مانع، لا سيما إذا كان فعل هذا على سبيل التبرُّك والاستشفاء، وهو مذهبُ جماعةٍ من السلف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء