ما مصير الشبكة والهدايا التي قدمها الخاطب لمخطوبته عند فسخ الخطبة؟
أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها من أحد المواطنين، جاء فيه: ما مصير الشبكة والهدايا التي قدمها الخاطب لمخطوبته عند فسخ الخطبة؟
ما مصير الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة؟
وقالت دار الإفتاء، إن المقرر شرعًا أن الخاطب يرجع على مخطوبته عند فسخ الخطبة وعدم العقد بما قدمه إليها من مهرٍ، ومن المهر ما قدم لها من الشبكة لجريان العرف على اعتبار الشبكة جزءًا من المهر.

وأضافت: وله الرجوع أيضًا بما قدمه إلى مخطوبته من هدايا إن كانت أعيانها قائمة، أما إذا هلكت أو استُهلكت فلا حق له في الرجوع عليها من شيءٍ عند الحنفية؛ لأن الهدايا من قبيل الهبة، وهلاكُ الموهوب أو استهلاكُهُ مانعٌ من الرجوع فيه.
وبينت أنه بناء على ذلك، فللخاطب أن يسترد من مخطوبته قيمة ما قدمه لها من مهرٍ وشبكةٍ، وله أن يسترد أيضًا ما كان موجودًا عندها من الهدايا دون ما هلك أو استهلك.
حكم الشك الزائد وسوء الظن بين المخطوبين
قالت دار الإفتاء، إن الأصل في مرحلة الخطبة أن تكون بعد التأني في اختيار المرأة المناسبة لتكون زوجة في المستقبل؛ فالخاطب إنما يقدم على الخِطبة بعد أن يغلب على ظنه صلاح هذه المرأة، واستقرار حسن المعاملة فيما بينهما بعد الزواج، فالخطبة مبنية على الثقة في المخطوبة، وحسن الظن بها.
وأضافت أن مرحلة الخطبة لا تسير على نسقٍ صحيحٍ إلا بتخلق كلا الخطيبين ابتداءً بالثقة التامة في بعضهما البعض.
وأوضحت الدار أن تكدير العلاقة بين الخطيبين بسوء الظن، وتتبع العورات واختلال الثقة بينهما يتنافى مع الحكمة والقيمة الأخلاقية والاجتماعية التي قصدها الشرع الشريف في تشريع الخطبة.
وأكدت أن الله -سبحانه وتعالى- نهى عباده المؤمنين عن سوء الظن في مواطن كثيرة في كتابه العزيز منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12].