رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسقط العراق وفشل مع الرباعية

تاريخ توني بلير المثير للجدل يثير مخاوف الفلسطينيين بعد ارتباطه بـ غزة

توني بلير
توني بلير

على مدار الشهور الماضية، عاد إسم توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق لصدارة الأخبار بعد أنباء عن توليه منصبًا بارزًا في خطة إعادة إعمار قطاع غزة، في حال التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل.

بلير، الذي شغل رئاسة الحكومة البريطانية لعشرة أعوام، ثم انخرط في العمل الدبلوماسي مبعوثًا للشرق الأوسط ضمن ما كان يُعرف باللجنة الرباعية الدولية، يُنظر إليه من قبل بعض الأطراف بوصفه سياسيًا يمتلك خبرة تفاوضية واسعة، إلا أن مسيرته تبقى محمّلة بملفات شائكة أثّرت على صورته لدى الفلسطينيين.

من مهندس اتفاقية "الجمعة العظيمة" إلى شريك حرب العراق

وفق تقارير صحفية فقد صعد بلير بسرعة إلى صدارة المشهد السياسي البريطاني، فبعد عام واحد فقط من توليه رئاسة الوزراء عام 1998، نجح عبر وساطة أمريكية في تحقيق "اتفاقية الجمعة العظيمة" التي أنهت صراعًا دام لعقود في إيرلندا الشمالية. كان حينها في الثالثة والأربعين من عمره، ليُسجل كأصغر من تولى رئاسة الوزراء منذ أكثر من قرن ونصف.

غير أن هذا الإنجاز طغت عليه لاحقًا مشاركته إلى جانب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن في غزو العراق عام 2003، وهي الخطوة التي وُصفت بأنها أكبر خطأ سياسي في مسيرته.

وكان تحقيق بريطاني مستقل قد خلص لاحقًا إلى أن بلير "بالغ في تبرير الحرب" وأنه "لم يكن هناك تهديد وشيك" من نظام صدام حسين. كما وجّه أكثر من خمسين دبلوماسيًا بريطانيًا سابقًا رسالة مفتوحة عام 2004 هاجموه فيها بسبب اصطفافه الكامل مع السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.

بلير مبعوث للسلام المرفوض فلسطينياً

عندما تم تعيينه مبعوثًا للجنة الرباعية الدولية عام 2007 لدعم المؤسسات الفلسطينية، لم يلقَ قبولاً واسعًا في الشارع الفلسطيني، الذي رأى أن مواقفه تميل بوضوح لصالح إسرائيل. 

وبعد ثمانية أعوام في هذا المنصب، أعلن استقالته عام 2015 وسط فشل تام في إحياء المفاوضات، وتلاشي الحديث عن حل الدولتين.

كبير المفاوضين الفلسطينيين السابق نبيل شعث قال آنذاك إن بلير لم يحقق تقدمًا يُذكر، وإن جهوده انحصرت في "طلب تخفيف بعض الحواجز الإسرائيلية". 

أما مصطفى البرغوثي من المبادرة الوطنية الفلسطينية فذهب أبعد من ذلك، مؤكدًا أن بلير "ادّعى وجود أسلحة دمار شامل ثم تبيّن أن الأمر كان كذبة"، داعيًا إياه إلى "ترك الفلسطينيين يختارون قيادتهم دون وصاية خارجية".

 كما اعتبر القيادي في حركة حماس حسام بدران إن أي خطة مرتبطة باسم بلير ستكون "نذير شؤم على الشعب الفلسطيني".

دعم من واشنطن وعلاقات وثيقة مع الخليج

ورغم الجدل الذي يلاحقه، يحظى بلير بدعم واضح من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما يحتفظ بعلاقات وثيقة مع بعض الدول العربية عبر مؤسساته الاستشارية.

معهد "توني بلير للتغيير العالمي" شارك خلال الأشهر الماضية في إعداد تصورات لمرحلة "اليوم التالي" في غزة، بالتعاون مع مسؤولين أمريكيين بارزين، بينهم جاريد كوشنر. إحدى هذه الدراسات أثارت اعتراضات واسعة بعد أن تضمنت مقترحًا بدفع أموال للفلسطينيين مقابل مغادرة أراضيهم، وهو ما نفاه المعهد لاحقًا بشكل قاطع.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء