رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استعدادًا للعام المالي الجديد.. ضوابط مشددة لتنظيم الأجور والحوافز

مجلس النواب
مجلس النواب

مع بدء الاستعدادات لإعداد مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 والإطار الموازني متوسط المدى، وضعت الحكومة مجموعة من الضوابط والقواعد المنظمة لتقديرات الباب الأول الخاص بالأجور وتعويضات العاملين، في إطار تطبيق أحكام قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، بما يضمن إحكام الرقابة على الإنفاق العام وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية للدولة.

وأكدت التعليمات الموجهة إلى الجهات المختلفة ضرورة التنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن تقديرات الأجور وتعويضات العاملين، مع الالتزام بالبيانات المعتمدة رسميًا كأساس لإعداد الموازنة الجديدة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو ضبط هيكل العمالة الحكومية وربط الإنفاق الفعلي بالاحتياجات الحقيقية للجهات الإدارية.

موافاة التنظيم والإدارة بمقترحات الأجور قبل نهاية ديسمبر

وطالبت التعليمات الجهات المختلفة بموافاة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بمقترحاتها الخاصة بالباب الأول “الأجور وتعويضات العاملين” في موعد أقصاه 31 ديسمبر 2025، على أن تتضمن النموذج رقم 4 الخاص بموازنة الأجور والنموذج رقم 5 الخاص باستمارة مسميات الوظائف، بالإضافة إلى النماذج المساعدة ذات الصلة.

كما شددت على ضرورة إعداد هذه النماذج استنادًا إلى البيانات المعتمدة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية، بما يعكس الوضع الفعلي للوظائف والأجور في 30 يونيو 2025، مع إرفاق جميع المستندات المؤيدة للتعديلات التي تمت خلال العام المالي السابق والفترة المنقضية من العام المالي الحالي.

ووفقًا للتعليمات، يتعين أن يصل رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن تلك المقترحات إلى وزارة المالية في موعد أقصاه 11 يناير 2026.

قصر تقديرات الأجور على الاحتياجات الحتمية

وأكدت الضوابط ضرورة قصر تقديرات الباب الأول على الاحتياجات الحتمية اللازمة لسداد الأجور وتعويضات العاملين فقط، وذلك وفقًا للوظائف المشغولة فعليًا في 30 يونيو 2025 كما هو ثابت بالنموذج رقم 4، وبما يتوافق مع مسميات الوظائف والمجموعات النوعية المدرجة بالنموذج رقم 5.

كما شددت على الالتزام بأحكام القوانين المنظمة لشؤون العاملين بالدولة، وعلى رأسها قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، مع مراعاة المستويات الوظيفية الواردة بالجداول المرفقة بالقانون، وكذلك معايير توصيف وتقييم الوظائف الصادرة بقرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 35 لسنة 2019.

التعيينات الجديدة مرتبطة بالاحتياجات الفعلية

وفيما يتعلق بالتعيينات الجديدة، أكدت التعليمات ضرورة ربط أي مقترحات للتعيين بالاحتياجات الفعلية للمقررات الوظيفية المعتمدة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وبالوظائف المدرجة والمعتمدة في الجداول الوظيفية.

وأوضحت أن شغل الوظائف الجديدة يجب أن يتم وفقًا لأحكام قانون الخدمة المدنية، وبقرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه، مع الالتزام الكامل بمبادئ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين.

كما اشترطت أن تكون الوظائف المطلوب شغلها شاغرة وممولة ماليًا، مع استيفاء جميع الاشتراطات والمعايير المنظمة لشغل الوظائف العامة وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها.

الالتزام بنسبة 5% لذوي الإعاقة و2% لمصابي العمليات الحربية وأسر الشهداء

وشددت التعليمات على ضرورة الالتزام بالنسبة المقررة قانونًا لتعيين الأشخاص ذوي الإعاقة، تنفيذًا لأحكام القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك عند إجراء أي تعيينات جديدة.

كما أكدت حجز نسبة 2% من الوظائف لتشغيل مصابي العمليات الحربية وأسر الشهداء، وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2804 لسنة 2017، وبما يتوافق مع الضوابط والقواعد المنظمة لذلك.

وأشارت إلى إمكانية تعيين أزواج الفئات المستحقة أو أحد أبنائهم أو والديهم أو أشقائهم القائمين بإعالتهم في حال العجز الكلي أو الوفاة، شريطة استيفاء شروط شغل الوظيفة المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية.

كما ألزمت الجهات الحكومية بالتنسيق مع صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وإخطار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالوظائف المطلوبة لشغلها في إطار النسب القانونية المقررة.

استمرار حظر التعاقدات الجديدة

وأكدت الضوابط استمرار حظر إجراء أي تعاقدات جديدة بالمخالفة لأحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، مشيرة إلى أنه لا يجوز اللجوء إلى التعاقد إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء.

وأوضحت أن مدة التعاقد في هذه الحالات لا يجوز أن تتجاوز ثلاث سنوات، وذلك بناءً على عرض الوزير المختص ووفقًا لأحكام اللائحة التنفيذية للقانون.

كما شددت على الالتزام بقرارات وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المنظمة للتعاقد الوظيفي، إلى جانب الكتب الدورية الصادرة في هذا الشأن، والتي تحظر إجراء أي نوع من التعاقدات أو إلحاق عمالة جديدة تحت أي مسمى أو من أي مصدر تمويل دون دراسة مسبقة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية وموافقة رئيس مجلس الوزراء.

ضوابط مشددة للحوافز والبدلات والمزايا الوظيفية

وفيما يتعلق بالحوافز والبدلات والمزايا النقدية والعينية، أكدت التعليمات أن تحديد حوافز الأداء ومقابل وظائف الإدارة العليا وساعات العمل الإضافية، وكذلك المزايا المرتبطة بطبيعة العمل أو المناطق النائية أو النفقات التي يتحملها الموظف أثناء أداء مهام وظيفته، يتم وفقًا لقرارات رئيس مجلس الوزراء وبما يتناسب مع طبيعة عمل كل جهة واختصاصاتها ومعدلات الأداء بها.

وأوضحت أنه لا يجوز زيادة هذه الحوافز أو المزايا أو البدلات إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء وبعد موافقة وزير المالية، إلى جانب دراسة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بما يضمن إحكام الرقابة على مخصصات الأجور ومنع أي زيادات غير مبررة خارج الأطر القانونية المعتمدة.

ضبط الإنفاق وترشيد إدارة الموارد البشرية

وتعكس الضوابط الجديدة توجه الدولة نحو إحكام السيطرة على بند الأجور باعتباره أحد أكبر بنود الإنفاق في الموازنة العامة، من خلال ربط التعيينات بالاحتياجات الفعلية، والحد من التعاقدات غير الضرورية، وضمان الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لشغل الوظائف العامة، بما يسهم في تحقيق الانضباط المالي والإداري ورفع كفاءة إدارة الموارد البشرية بالجهاز الإداري للدولة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء