رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خلاف جديد بين إدارة ترامب ومنظمة الصحة العالمية بسبب فيروس إيبولا

ترامب
ترامب

كشفت مجلة “بولتيكو” الأمريكية عن بوادر مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، على خلفية قيود السفر المرتبطة بالأمراض المعدية، بعد تجاهل الإدارة الأمريكية لتوصيات المنظمة، وفرضها قيودًا على مسافرين قادمين من دول تشهد تفشيًا لفيروس الإيبولا، وفقًا لـ “أ.ش.أ”.

قيود السفر أداة أساسية للصحة العامة

ونقلت “بولتيكو” عن المتحدث باسم وزارة الصحة الأمريكية، أندرو نيكسون، قوله، إن قيود السفر، تُعد أداة راسخة في الصحة العامة، مؤكدًا أنها تهدف إلى تقليل مخاطر انتقال العدوى عالميًا، بالتوازي مع جهود احتواء التفشي في مناطق ظهوره.

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي

قرارات مدفوعة بالخوف لا بالعلم

في المقابل، شددت منظمة الصحة العالمية على أن هذه القيود غالبًا ما تتخذ بدافع الخوف، ولا تستند إلى أدلة علمية كافية، وذلك في بيان صدر منتصف مايو بالتزامن مع إعلان تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية كحالة طوارئ صحية ذات اهتمام دولي.

قيود متزايدة رغم التحذيرات الدولية

وبحسب ما نقلته “بولتيكو”، فإن الولايات المتحدة ليست وحدها في هذا النهج، إذ فرضت أكثر من 12 دولة قيودًا مماثلة على السفر، رغم التوصيات الدولية التي تدعو لتجنب هذه الإجراءات إلا في أضيق الحدود.

انقسام بين السياسات الوطنية والرؤية الدولية

ويرى خبراء أن الخلاف يعكس فجوة واضحة بين رغبة الدول في حماية حدودها بسرعة، وبين نهج منظمة الصحة العالمية الذي يركز على احتواء الأمراض ومنع تحولها إلى أوبئة عالمية واسعة الانتشار.

فيروس إيبولا
فيروس إيبولا

دوافع سياسية وراء حظر السفر

وأشار الباحث في مركز “جونز هوبكنز” للأمن الصحي، أمش أادالجا إلى، أن حظر السفر غالبًا ما يستخدم كرسالة سياسية لإظهار الحزم، حتى لو لم تكن فعاليته العملية محسومة بالكامل.

وأظهرت أبحاث، نشرت عام 2022، أن القيود المبكرة على السفر الدولي، قد تؤخر انتشار الفيروسات مثل كوفيد-19، لكنها لا تمنع انتقالها بشكل كامل عبر الدول.

الإيبولا مقابل كوفيد-19.. اختلاف طبيعة العدوى

وتوضح منظمة الصحة العالمية، أن الإيبولا أقل قدرة على الانتقال مقارنة بكوفيد-19، حيث يحتاج إلى تماس مباشر مع سوائل الجسم، بينما ينتشر فيروس كورونا عبر الهواء ويمكن أن ينقله أشخاص دون أعراض.

وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن مواجهة الأوبئة، تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، محذرًا من أن إغلاق الحدود وفرض القيود قد يضر بالاقتصادات ويعوق جهود الاستجابة.

تقييم المخاطر وانتشار محدود عالمياً

وقدرت المنظمة، أن خطر التفشي الحالي مرتفع داخل الكونغو، ومرتفع في الدول المجاورة، لكنه يظل منخفضًا على المستوى العالمي حتى الآن.

ترامب وخلاف تاريخي مع المنظمة

ويأتي هذا الجدل في سياق توتر سابق بين إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومنظمة الصحة العالمية خلال جائحة كوفيد-19، حين انتقد موقفها من قيود السفر، وهو خلاف كان من بين أسباب انسحاب واشنطن لاحقًا من المنظمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء