الهند تؤجل قمة "منتدى إفريقيا" بسبب تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية
أعلنت الهند والاتحاد الإفريقي تأجيل القمة الرابعة لمنتدى الهند–إفريقيا، التي كان من المقرر عقدها في العاصمة نيودلهي غدًا الخميس، إلى 31 مايو، وذلك على خلفية تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
قرار مشترك بسبب تطورات صحية
وقالت وزارة الخارجية الهندية، إن القرار جاء بالتوافق بين الجانبين، في ضوء تدهور الوضع الصحي في بعض مناطق القارة الإفريقية، مع التأكيد على أن موعدًا جديدًا للقمة سيُحدد لاحقًا.
دعم للجهود الصحية الإفريقية
وأكدت نيودلهي التزامها بدعم المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التفشي وتعزيز قدرات الاستجابة للأوبئة في القارة.
تحذيرات دولية من انتشار الفيروس
وفي السياق، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر صحية أن منظمة الصحة العالمية حذرت من ارتفاع مستوى الخطر الإقليمي لتفشي إيبولا في وسط إفريقيا، مع بقاء الخطر العالمي عند مستوى منخفض.
وكانت السلطات الصحية قد أعلنت رسميًا عن تفشي المرض في شرق الكونغو الديمقراطية في 15 مايو، مشيرة إلى أن الفيروس ربما ظل منتشرًا لفترة دون اكتشافه قبل رصده مؤخرًا.
يعد فيروس (إيبولا) من الأمراض النادرة لكنه شديد الفتك عند ظهوره؛ إذ ينتقل الفيروس إلى الإنسان في البداية من الحيوانات البرية المصابة، ثم يمكن أن ينتشر بين البشر عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم مثل (الدم، أو القيء، أو العرق، أو عبر الأدوات الملوثة)، حيث تبدأ أعراض المرض عادة بشكل مفاجئ، وتشمل الحمى الشديدة، والصداع، وآلام العضلات، والضعف العام، وقد تتطور لاحقًا إلى قيء وإسهال ونزيف داخلي أو خارجي في بعض الحالات.
تختلف نسبة الوفيات حسب التفشي والرعاية الصحية المتاحة؛ لكنها قد تكون مرتفعة في حال غياب العلاج السريع، ورغم خطورته، يمكن احتواء تفشي (إيبولا) عبر إجراءات صحية صارمة تشمل العزل، وتتبع المخالطين، ودفن آمن للوفيات، إضافة إلى استخدام لقاحات فعالة في بعض السلالات، ومع ذلك، يظل المرض تحديًا كبيرًا خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الأنظمة الصحية أو النزاعات المسلحة، حيث يصبح من الصعب السيطرة على انتشاره بسرعة.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تفشي مرض (إيبولا) الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية يمثل خطرًا عاليًا جدًا على الداخل، في حين تؤكد في الوقت نفسه أن احتمال انتشار المرض على المستوى العالمي ما يزال منخفضًا، وفي أحدث بياناتها، أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أن عدد حالات الإصابة المشتبه بها بالفيروس تجاوز 900 حالة منذ بدء التفشي في شرق البلاد، حيث يتركز الوضع الأكثر خطورة في المناطق المتأثرة.
لا لقاح ولا علاج.. الإيبولا يعود بقوة في شرق أفريقيا
وأوضحت وزارة الاتصالات في الكونغو في منشور عبر منصة (إكس/ تويتر سابقًا)، أن إجمالي الحالات المشتبه بها بلغ 904 حالات، إلى جانب تسجيل 119 حالة وفاة مشتبه بها مرتبطة بالمرض، وخلال الأيام الماضية، كشفت السلطات عن أرقام أقل تجاوزت 700 حالة مشتبه بها، وأكثر من 170 حالة وفاة، مع الإشارة إلى أن معظم الإصابات تتركز في مقاطعة إيتوري الواقعة شمال شرق البلاد، والتي تُعد البؤرة الرئيسية للتفشي الحالي.