الصين تهدد برد انتقامي على أي قيود أوروبية جديدة تستهدف منتجاتها
وجهت الصين تحذيرًا شديد اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة رفضها لأي خطوات جديدة قد تؤدي إلى تشديد القيود التجارية على المنتجات والشركات الصينية، وفقًا للوكالة الألمانية “د.ب.أ”.
وشددت بكين على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي إجراءات تعتبرها غير عادلة أو تمييزية.

بكين: التجارة الحرة خط أحمر
وأكدت في بيان رسمي صادر عن وزارة التجارة الصينية، ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بمبادئ التجارة الحرة والمنافسة العادلة، داعية إلى الابتعاد عن السياسات الحمائية والإجراءات الأحادية التي قد تؤثر سلبًا على العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
تهديد برد حاسم على أي إجراءات تمييزية
وأوضحت الوزارة، أن الصين ستتخذ ردودًا قوية وفعالة إذا أقدمت بروكسل على فرض أدوات تجارية أحادية أو قيود تستهدف المصالح الصينية، مؤكدة أن بكين مستعدة للدفاع عن حقوقها الاقتصادية والتجارية بكل الوسائل المتاحة.
اجتماعات أوروبية تشعل التوتر
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد فقط من مناقشات داخلية أجرتها المفوضية الأوروبية بشأن مستقبل السياسة التجارية والعلاقات الاقتصادية مع الصين، في خطوة أثارت مخاوف بكين من احتمال تبني إجراءات أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.
مواجهة تجارية تلوح في الأفق
وتعكس التطورات الأخيرة تصاعد التوتر بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم والاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من دخول الطرفين في مرحلة جديدة من الخلافات التجارية قد تؤثر على حركة التجارة والاستثمارات العالمية خلال الأشهر المقبلة.
وفي سياق متصل، صعد الاتحاد الأوروبي، ضغوطه على شركات التجارة الإلكترونية الكبرى، بعدما فرض غرامة مالية قدرها 200 مليون يورو، بما يعادل نحو 232 مليون دولار، على منصة التجارة الصينية "تيمو"، على خلفية اتهامات بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع بيع المنتجات غير القانونية عبر منصتها داخل دول الاتحاد.
وأكدت المفوضية الأوروبية، في بيان صادر الخميس، أن القرار يأتي في إطار تطبيق قواعد قانون الخدمات الرقمية، الذي يفرض على المنصات الإلكترونية الكبرى مسؤوليات أكثر صرامة لمواجهة المحتوى والمنتجات الضارة أو غير القانونية، مشيرة إلى، أن التحقيقات مع الشركة استمرت قرابة عامين.
انتقادات أوروبية لأنظمة الترويج
وأوضحت المفوضية الأوروبية أن "تيمو" أخفقت في إجراء تقييم دقيق للمخاطر المرتبطة بالمنتجات غير القانونية المعروضة عبر منصتها، كما لم تتمكن من تحديد التأثيرات المحتملة لهذه المنتجات على المستهلكين داخل الاتحاد الأوروبي بالشكل المطلوب.

