طريقة المشي تكشف على الإصابة بمرض «باركنسون»
يرى العلماء أنّ بعض التغييرات في طريقة المشي قد تكشف مؤشرات مبكرة لمرض باركنسون، إذ لا يقتصر الأمر على الخطوات الصغيرة أو البطء في الحركة وصعوبة الاستدارة، بل يمتد إلى الذراعين أيضًا.
فبحسب ورقة بحثية نُشرت، العام 2016، فإنّ انخفاض تأرجح الذراعين أثناء المشي قد يكون علامة أولية لباركنسون، حتى قبل التشخيص.
وشملت الدراسة 360 مشاركًا يحملون طفرة جينية مرتبطة بالمرض تُعرف باسم LRRK2-G2019S. بعضهم كان مصابًا فعلًا بالباركنسون، فيما حمل آخرون الجين من دون ظهور أعراض، وأظهرت النتائج أنّ متابعة حركة الذراعين يمكن أن تساعد في التشخيص المبكر.
وفي العام 2018، أُكدت هذه الملاحظة من خلال دراسة أخرى بيّنت أنّ تغيّر حركة الذراع شائع حتى في المراحل الأولى من باركنسون، حيث استخدمت كاميرات متخصصة لرصد أنماط المشي بدقة.
أما "باركنسونز فاونديشن"، فقد أدرجت قلّة تأرجح الذراعين ضمن العلامات المبكرة التي ينبغي الانتباه إليها، إلى جانب تيبّس الكتفين أو الساقين أو الوركين، إضافة إلى الشعور وكأن القدمين عالقتان بالأرض.
اللافت أنّ دراسة، العام 2009، أوضحت أنّ التغيّر قد يكون غير متماثل، أي أنّ ذراعًا واحدة تتحرك أقل من الأخرى. وقالت الدكتورة شويمي هوانغ، اختصاصيّة الأعصاب وقائدة الدراسة في حديثها لـ Medical News Today: "نعلم أنّ مرضى باركنسون يفقدون حركة الذراعين في وقت مبكر جدًا، لكن الجديد هو إثبات أنّ هذا الفقدان غير متساوٍ بين الذراعين، وهو ما يميز المصابين عن الأصحاء".
ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج تعزز أهمية الانتباه للتغييرات الدقيقة في المشي، ليس فقط في القدمين بل في حركة الذراعين أيضًا، ما قد يفتح الباب لتشخيص أسرع وتدخّل طبي مبكر.
فرط النشاط العصبي

الشهر الماضي توصّل علماء في معاهد غلاستون إلى سبب غير متوقَّع لموت الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، وهي خلايا ضرورية لتحريك الجسم بسلاسة، في مرض باركنسون.
فقد كشفت دراسات أجريت على الفئران أن التحفيز المفرط والمستمر لهذه الخلايا العصبية على مدى أسابيع يؤدي إلى تدهورها، بدءًا بفقدان الروابط العصبية، وانتهاءً بموتها الكامل.
وتُحاكي هذه النتائج ما يحدث لدى مرضى باركنسون، حيث تموت الخلايا العصبية في منطقة "المادة السوداء" وهي جزء من الدماغ المتوسط مسؤول عن الحركة والمكافأة بسبب الإجهاد المزمن.

