رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نظام «الكيتو» يزيد خطر الإصابة بأمراض الكبد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام طويل المدى بالنظام الغذائي الكيتوني، المعروف بنظام الكيتو، قد يحمل مخاطر صحية كبيرة، رغم شعبيته لفقدان الوزن السريع وتحسين الصحة. 

 

الدراسة، المنشورة في Science Advances، أشارت إلى أن اتباع الكيتو لفترات ممتدة قد يؤدي إلى مشاكل في تنظيم السكر، والكبد الدهني، وزيادة الدهون في الدم، وهي عوامل مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

وأجريت التجربة على الفئران التي وُضعت على أربعة أنماط غذائية مختلفة لمدة ثمانية أشهر، ما يعادل عقودًا في حياة الإنسان. 

 

على الرغم من أن الفئران على نظام الكيتو كانت أقل وزنًا من تلك على النظام الغذائي الغربي، فإنها أظهرت علامات صحية مقلقة، بينها زيادة الدهون في الدم، ومشاكل في خلايا إنتاج الأنسولين، وكبد دهني لدى الذكور.

 

فوائد قصيرة المدى 

وتشير النتائج إلى أن فوائد الكيتو قصيرة المدى، مثل علاج الصرع أو فقدان الوزن لدى البالغين، قد تأتي مع مخاطر عند الالتزام به لفترة طويلة، خاصة مع النسب العالية من الدهون التي تصل أحيانًا إلى 90% من النظام الغذائي، وهو ما يبتعد عن التوازن الغذائي الصحي.

 

ويؤكد الخبراء أن اتباع نظام كيتو يجب أن يكون تحت إشراف طبي، مع مراقبة مستمرة للآثار الجانبية مثل ارتفاع الدهون في الدم، وإجهاد الكلى، ومشاكل الجهاز الهضمي.

 

وأوضحت اختصاصية الأعصاب في جونز هوبكنز، تانيا ماكدونالد، أن معظم الأشخاص يجب أن يتجنبوا الكيتو الصارم خارج السياقات الطبية من دون متابعة.

وأظهرت الدراسة إمكانية عكس الآثار السلبية عند إيقاف النظام الغذائي، إذ تحسنت قدرة الفئران على تنظيم الجلوكوز بعد العودة إلى نظام غذائي متوازن، ما يشير إلى أن مشكلات الكيتو قد تكون قابلة للتعافي إذا تم التوقف عنه. 

 

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الالتزام بالنظام لفترات طويلة قد يعرض الصحة للخطر على المدى الطويل.

 

كيف يعمل نظام الكيتو؟

 

الكيتو هو نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون ومعتدل البروتين، يهدف إلى تحويل الجسم من استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة إلى استخدام الدهون، وهي عملية تُعرف باسم "الكيتوسيس" أو الحالة الكيتونية.

 

وخلال هذه الحالة، ينتج الكبد أجسامًا كيتونية مثل بيتا-هيدروكسي بوتيرات (BHB)، التي يمكن أن تزوّد الدماغ بما يصل إلى 75% من احتياجاته من الطاقة. يُعتبر هذا التحول مصدرًا للوقود أكثر كفاءة من الجلوكوز، مما قد يساعد على تصحيح أوجه القصور الأيضي في الدماغ.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء