رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2026.. خطة شاملة لتعزيز العدالة الاجتماعية

تعبيرية
تعبيرية

أطلقت وزارة العمل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في مصر خلال مايو 2026، بالتزامن مع الاحتفال بعيد العمال، في خطوة تستهدف إحداث تحول شامل في ملف العمل والتوظيف، عبر الانتقال من السياسات التقليدية الجزئية إلى رؤية متكاملة تضع التشغيل في قلب عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتأتي الاستراتيجية الجديدة في إطار توجه الدولة نحو بناء سوق عمل أكثر كفاءة واستدامة وعدالة، من خلال تعزيز فرص التشغيل وتحسين جودة الوظائف ورفع مهارات القوى العاملة، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للتشغيل

ونشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إنفوجراف عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، استعرض خلاله أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي أطلقتها وزارة العمل.

وأوضح المركز أن الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في التعامل مع ملف العمل داخل مصر، حيث تعتمد على رؤية شاملة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي قادر على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين بيئة العمل.

وأكد أن الاستراتيجية تسعى إلى تأسيس سوق عمل أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يساهم في دعم التنمية الشاملة وتحسين مستويات المعيشة.

5 محاور رئيسية تقود سوق العمل نحو النمو الشامل

وأشار الإنفوجراف إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تعتمد على خمسة محاور رئيسية، تستهدف قيادة سوق العمل المصري نحو تحقيق نمو شامل ومستدام، مع توفير فرص عمل مناسبة لمختلف الفئات.

ويأتي المحور الأول تحت عنوان "خلق فرص العمل"، والذي يركز على تعزيز التشغيل الكامل والمنتج من خلال وضع إطار اقتصادي كلي مواتٍ للاستثمار والتشغيل، كما يتضمن هذا المحور تبني سياسات تجارية وقطاعية داعمة للنمو الاقتصادي، إلى جانب توفير بيئة مناسبة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر باعتبارها من أهم القطاعات القادرة على خلق فرص العمل.

تنمية المهارات ورفع كفاءة القوى العاملة

ويركز المحور الثاني من الاستراتيجية على تنمية المهارات وتعزيز قابلية التشغيل، من خلال بناء قدرات القوى العاملة المصرية ورفع كفاءتها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الحديثة.

وأكدت الاستراتيجية أهمية الاستثمار في التدريب والتأهيل المهني والتقني، مع تطوير برامج بناء المهارات لضمان زيادة إنتاجية العمالة المصرية وتحسين قدرتها التنافسية داخل سوق العمل المحلي والخارجي، كما تسعى الدولة من خلال هذا المحور إلى تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، عبر توفير برامج تدريبية حديثة تستهدف الشباب والباحثين عن فرص عمل.

تطوير خدمات التشغيل وبرامج التوظيف

ويتناول المحور الثالث تطوير خدمات التشغيل وتعزيز كفاءة منظومة التوظيف داخل مصر، من خلال تحسين تصميم وتنسيق وتنفيذ خدمات التوظيف وبرامج سوق العمل المختلفة.
وأكدت الاستراتيجية أهمية إنشاء نظام معلومات فعال لسوق العمل، يساهم في توفير بيانات دقيقة حول فرص العمل والقطاعات الأكثر احتياجًا للعمالة، بما يساعد على تحسين عملية الربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب الأعمال، كما تستهدف الاستراتيجية رفع كفاءة مكاتب التشغيل وتطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، بما يساهم في تسهيل الوصول إلى الوظائف وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للشباب.

تعزيز العمل اللائق وتحسين بيئة العمل

ويأتي محور "العمل اللائق" ضمن الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، حيث يستهدف تحسين ظروف العمل للعمال داخل مصر وخارجها، من خلال تعزيز حوكمة سوق العمل وتطبيق معايير العمل الدولية.

وتركز الاستراتيجية على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تضمن حقوق العاملين وتحسن مستويات الحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الحوار بين أطراف العملية الإنتاجية وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، حيث تسعى الدولة إلى تحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل أكبر عدد من العاملين بمختلف القطاعات.

العدالة الاجتماعية والإدماج في سوق العمل

ويركز المحور الخامس والاخير من الاستراتيجية على تعزيز العدالة الاجتماعية والإنصاف والإدماج داخل سوق العمل، من خلال توفير فرص متكافئة لجميع الفئات دون تمييز.

وأكدت الاستراتيجية أهمية دعم مشاركة المرأة والشباب وذوي الهمم في سوق العمل، مع العمل على إزالة العقبات التي تواجه الفئات الأكثر احتياجًا للحصول على فرص عمل مناسبة، كما تستهدف الاستراتيجية تحقيق التوازن الجغرافي في فرص التشغيل بين المحافظات المختلفة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

رؤية متكاملة لبناء سوق عمل أكثر استدامة

وتعكس الاستراتيجية الوطنية للتشغيل توجه الدولة نحو بناء سوق عمل حديث يعتمد على الكفاءة والابتكار والاستدامة، مع تعزيز دور القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة في توفير فرص العمل، وتمثل خطوة مهمة نحو مواجهة تحديات البطالة ورفع معدلات التشغيل، عبر تبني سياسات متكاملة تركز على تنمية الإنسان وتحسين جودة الحياة، بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء