رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المعهد القومي للتغذية يوضح الأساس العلمي للغذاء المتوازن في بناء الجسم

تعبيرية
تعبيرية

قالت الدكتورة علا شوقي أحمد، عميد المعهد القومي للتغذية، أن التغذية الصحيحة تعتمد بشكل أساسي على حصول الإنسان يوميًا على جميع احتياجاته من العناصر الغذائية الكبرى والعناصر الغذائية الصغرى، بما يضمن الحفاظ على صحة الجسم والقدرة على أداء الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.

وأوضحت عميد المعهد القومي، خلال فيديو توعوي على صفحة مركز المعلومات ودعم اتخاذ لقرار بمجلس الوزراء، للتغذية أن العناصر الغذائية الكبرى تشمل البروتينات والنشويات والدهون، بينما تضم العناصر الغذائية الصغرى الفيتامينات والأملاح المعدنية، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج إلى توازن بين جميع هذه العناصر حتى يستطيع الإنسان التنفس والحركة وممارسة مهامه اليومية بكفاءة.

احتياجات الأفراد تختلف من شخص لآخر

وأضافت أن احتياجات الأفراد من الغذاء تختلف من شخص لآخر وفقًا لعوامل متعددة، من بينها العمر والنوع والنشاط البدني والحالة الصحية والاقتصادية، بالإضافة إلى اختلاف احتياجات المرأة الحامل أو المرضعة عن غيرها، وكذلك اختلاف احتياجات الأطفال والمراهقين وكبار السن.

وأكدت أن الأطفال في مراحل النمو يحتاجون إلى تغذية متكاملة تساعد على بناء الجسم بشكل سليم، بينما يحتاج كبار السن إلى نظام غذائي يتناسب مع حالتهم الصحية وقدرتهم البدنية، وهو ما يجعل التغذية الصحية أمرًا نسبيًا يختلف حسب طبيعة كل فرد.

الطبق الصحي.. النموذج الأمثل للتغذية المتوازنة

وأشارت الدكتورة علا شوقي أحمد إلى أن النموذج الغذائي الذي يُنصح باتباعه هو ما يُعرف بـ"الطبق الصحي" أو "My Plate"، وهو نموذج يعتمد على تقسيم الوجبة الغذائية بطريقة متوازنة تضمن حصول الجسم على كافة احتياجاته الغذائية.

وأوضحت أن الطبق الصحي يتم تقسيمه إلى أربعة أجزاء، بحيث يحتوي ربع الطبق على النشويات أو الحبوب، وربع آخر على البروتين، بينما يتم تخصيص نصف الطبق للخضروات والفاكهة، مع ضرورة وجود كوب من اللبن بجانب الوجبة.

وأكدت أن هذا النظام الغذائي يجب تطبيقه في الوجبات الأساسية الثلاث، سواء الإفطار أو الغداء أو العشاء، لضمان توازن الغذاء والحصول على العناصر الأساسية بصورة يومية، حيث أن الالتزام بالطبق الصحي يساعد على الوقاية من العديد من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية، كما يساهم في الحفاظ على الوزن الصحي وتحسين كفاءة أجهزة الجسم المختلفة.

البروتين عنصر أساسي لبناء الجسم والنمو

وشددت عميد المعهد القومي للتغذية على أهمية البروتين باعتباره من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان، موضحة أن البروتين ضروري لبناء العضلات والأنسجة ودعم مراحل النمو المختلفة لدى الأطفال والمراهقين.

وتابعت إن المعهد القومي للتغذية يحرص خلال جلسات التثقيف الغذائي على التأكيد دائمًا على أهمية البروتين، من خلال توضيح دوره الحيوي في بناء جسم الإنسان، مؤكدة أن نقص البروتين يؤثر بشكل مباشر على النمو والصحة العامة.

وأوضحت أن البروتين ينقسم إلى نوعين رئيسيين، هما البروتين الحيواني والبروتين النباتي، لافتة إلى أن البروتين الحيواني يتم الحصول عليه من اللحوم الحمراء والبيضاء مثل الدواجن والأسماك والأرانب، بالإضافة إلى البيض ومنتجات الألبان.

ولفتت إلى أن البيض ومنتجات الألبان من أعلى مصادر البروتين الحيواني جودةً من الناحية الغذائية، لما تحتويه من أحماض أمينية مهمة يحتاجها الجسم بشكل يومي.

الفرق بين البروتين الحيواني والنباتي

وأكدت الدكتورة علا شوقي أحمد، أن البروتين النباتي لا يقل أهمية عن البروتين الحيواني، لكنه يحتاج إلى التنويع ودمج أكثر من مصدر غذائي للحصول على أعلى قيمة غذائية ممكنة.

وأوضحت أن البقوليات مثل الفول والعدس والفاصوليا والحمص واللوبيا والترمس تعد من أهم مصادر البروتين النباتي، مشيرة إلى أن الدمج بين الحبوب والبقوليات يرفع القيمة الغذائية للبروتين النباتي بشكل كبير.

وضربت مثالًا بوجبة الكشري المصري، التي وصفتها بأنها نموذج غذائي متميز يجمع بين عدة مصادر للبروتين النباتي، حيث يحتوي على الأرز والمكرونة والعدس والحمص، وهو ما يمنح الجسم استفادة غذائية أكبر.

واختتمت عميد المعهد القومي للتغذية، الدكتور علا شوقي أحمد، بالتأكيد على أهمية الوعي الغذائي واتباع نظام متوازن يعتمد على التنوع، للحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على الصحة والنشاط والحيوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء