نائب بحزب الله يهاجم التدخلات الأمريكية: «كفّوا أيديكم عن لبنان»
شن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار، هجومًا عنيفًا على السياسات الأمريكية في لبنان، ردًّا على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
واعتبر عمار أن واشنطن تمارس "وصاية سياسية علنية" وتتدخل بشكل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، مستخدمةً أساليب الابتزاز والتهويل لفرض إملاءاتها وتوجيه القرارات الوطنية بما يخدم مصالحها.
"الأبواب المشرّعة" للاحتلال السياسي
وفي قراءته للمشهد، حمّل عمار السلطة اللبنانية جزءًا من المسؤولية، معتبرًا أن هذا المستوى الخطير والمدان من التدخل ما كان ليمر لولا أن السلطة شرّعت أبواب البلاد أمام المسؤولين الأمريكيين للتحرك بحرية وإطلاق تصريحات مهينة للسيادة اللبنانية.
وأضاف عمار موضحًا التسلسل التراكمي لهذه التدخلات:"مرة تخرج السفارة الأمريكية في عوكر ببيانات وقحة تتدخل في أدق التفاصيل الداخلية، وكأن القرار اللبناني بات يصدر من هناك، واليوم يخرج وزير الخارجية الأمريكي بتصريح ملؤه الفتنة والتحريض والأكاذيب".
وشدد النائب على أن الإدارة الأمريكية، التي تدّعي صداقة لبنان، لا تسعى في الحقيقة إلا لضمان أمن العدو الصهيوني وتقديم الدعم المطلق له، مع ممارسة شتى أنواع الضغوط على بيروت لتنفيذ مشاريع تخريبية وإشعال الفتن الداخلية.
حزب الله مكوّن شرعي وقادر على الحل
وفي سياق الدفاع عن الدور السياسي للحزب، أكد عمار أن لبنان بلد ديمقراطي، وأن "حزب الله" يمثل مكوّنًا سياسيًا وطنيًا انتخبه الشعب اللبناني ويمتلك قاعدة جماهيرية وازنة. وأشار إلى أن الحزب يعمل على إنقاذ البلاد ومعالجة أزماتها، ومن حقه الطبيعي والدستوري الاعتراض على أداء السلطة ومراقبتها ومحاسبتها، بالإضافة إلى تحذير الحكومة من أي خطوات قد تنعكس سلبًا على الاستقرار العام.
وختم عمار موجهًا رسالة حاسمة إلى الإدارة الأمريكية:"فلتكف الإدارة الأمريكية يدها عن التدخل في الشؤون اللبنانية والعبث باستقراره، فاللبنانيون قادرون وحدهم على معالجة مشاكلهم وأزماتهم، ولتهتم واشنطن بشؤونها وأزماتها المتفاقمة بدل الاستمرار بسياسة التحريض وإشعال الفتن بين الدول والشعوب".



