عون وعبدالله الثاني يبحثان تثبيت وقف إطلاق النار ودعم النازحين في لبنان
بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال اتصال هاتفي مع العاهل الأردني عبدالله الثاني، الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة، إلى جانب تقييم الاتصالات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار.
وأعرب الرئيس عون عن شكر لبنان للتضامن الذي أظهرته المملكة الأردنية الهاشمية، بتوجيه من الملك عبدالله الثاني، مع الشعب اللبناني، ولا سيما من خلال المساعدات التي أرسلتها المملكة عبر قوافل متتالية للتخفيف من معاناة اللبنانيين الذين نزحوا من قراهم وبلداتهم نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأكد الرئيس اللبناني أن الدعم الذي قدمه الأردن للبنان في مجالات متعددة يعكس عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرص الجانبين على تعزيزها في مختلف المجالات.

من جانبه، شدد الملك عبدالله الثاني على وقوف الأردن إلى جانب لبنان وشعبه، خصوصا في المرحلة الدقيقة الراهنة، مؤكدا دعم بلاده للخطوات التي يتخذها لبنان من أجل تحقيق الأمن والاستقرار واستعادة سيادته على كامل أراضيه.
وفي ختام الاتصال، هنأ الرئيس اللبناني العاهل الأردني بمناسبة حلول عيد الأضحى، متمنيا له دوام الصحة والعافية، وللشعب الأردني المزيد من الخير والتقدم.
الانسحاب الإسرائيلي الكامل
وفي وقت سابق من اليوم، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في ذكرى تحرير الجنوب، أن لبنان لن يقبل بواقع الاحتلال المتجدد، مشددا على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل يظل مطلبا وطنيا ثابتا لا تنازل عنه. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
الاعتداءات الإسرائيلية
وقال عون إن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وإن قرى جنوبية لا تزال تعاني من وطأة احتلال متجدد، في انتهاك واضح للقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701، مضيفا: "لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يساوم عليه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلبا وطنيا ثابتا لا تنازل عنه".
وأوضح أن الدولة اللبنانية تعمل على تحقيق هذا الهدف عبر خيار التفاوض، مؤكدا أن ذلك لا يمثل تنازلا أو استسلاما، بل يعكس تمسك لبنان بحصرية حقه في حماية أرضه وسيادته، وبسط سلطته من خلال الجيش والقوى الأمنية الشرعية.
وشدد الرئيس اللبناني على أن الجيش سيبقى الضامن الوحيد للأمن الوطني والسلامة الإقليمية، قائلا إن الذين حرروا الجنوب بدمائهم من عسكريين ومقاومين، إلى جانب جميع اللبنانيين، يستحقون دولة قوية ومتماسكة تستند إلى شرعية مؤسساتها المدنية والعسكرية، وتقوم على العدالة ووحدة الإرادة الوطنية.
ودعا عون إلى بناء دولة قوية تشكل حصنا لجميع اللبنانيين، وتكون السيادة فيها مسؤولية مشتركة يحملها كل مواطن، مؤكدا أن تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم من أبنائها، باعتباره خيارا لا بديل عنه.