رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«متحدث الخارجية»: انفراجة مرتقبة خلال ساعات قد تُنهي حرب إيران وأمريكا

السفير تميم خلاف
السفير تميم خلاف

أعلن السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن المنطقة تقف حالياً أمام منعطف دقيق للغاية ومرحلة حاسمة تشهدها المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مؤكداً وجود "قوة دفع" واضحة خلال الـ 48 ساعة الأخيرة تسير في الاتجاه الصحيح نحو إحداث انفراجة مرتقبة تنهي الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاثة أشهر وخفض حدة التصعيد الإقليمي.

المفاوضات الأمريكية الإيرانية: تفاؤل حذر لإنهاء الصراع

وفي مداخلة متلفزة مع الإعلامي تامر أمين تزامنت مع الحراك الدبلوماسي المكثف، وصف السفير خلاف المؤشرات الراهنة بـ"التفاوض الحذر"، مشيراً إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت اتصالات وتحركات إقليمية واسعة لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر، معرباً عن أمل القاهرة في التوصل قريباً لاتفاق يراعي شواغل جميع الأطراف.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن مصر تتبنى موقفاً ثابتاً يدعم المسار التفاوضي، حيث يجري وزير الخارجية اتصالات مكثفة مع نظرائه في المنطقة وخارجها، بالتنسيق الكامل مع أطراف إقليمية محورية مثل قطر وتركيا وباكستان لتكامل الأدوار.

 ونوه إلى أن الجهد الدبلوماسي المصري تبلور في اتصالات مباشرة أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة وزعماء عرب، بالتوازي مع جهود مكوكية للخارجية المصرية تهدف لصياغة رأي عام دولي يدعم إنجاح التفاوض، لافتاً إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تصب في هذا الاتجاه الإيجابي رغم بقاء بعض الملفات العالقة.

غزة ما بعد التهدئة: خطة من 3 ركائز والتمهيد لإعادة الإعمار

 

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني، أقرّ المتحدث باسم الخارجية بأن الحرب الأخيرة في إيران تسببت في تشتيت الانتباه الإعلامي والدولي عن الأوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية، بعد أن كانت هناك قوة دفع قوية تولدت عن "مجلس السلام" الذي عُقد في واشنطن يناير الماضي.

وشدد خلاف على أن الموقف المصري يرتكز على ضرورة استكمال استحقاقات المرحلتين الأولى والثانية من خطة السلام، والتي تتلخص في ثلاث نقاط جوهرية مثل نشر قوات استقرار دولية لمعالجة الانفلات الأمني المزمن داخل القطاع، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة لدعم مباشرة مهامها المؤقتة والمشكلة من كفاءات مستقلة (تكنوقراط)، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية الرسمية.

تدفق المساعدات الإنسانية والطبية، حيث أشار إلى أنه رغم تحسن نسبة نفاذ المساعدات نسبياً منذ إقرار وقف إطلاق النار، إلا أنها ما زالت لا تلبي الاحتياجات الفعلية لمواجهة الكارثة الإنسانية.

وحول ملف إعادة الإعمار، أكد المتحدث أن القاهرة حريصة على بدء "مرحلة التعافي المبكر"، مستدركاً بأن البدء الفعلي يتطلب أولاً إزالة ملايين الأطنان من الركام والحطام، وضمان استدامة وقف إطلاق النار لضمان عدم العودة إلى المربع صفر وتوفير بيئة آمنة للشركات العاملة.

"يوم إفريقيا": استثمارات مصرية تلامس 14 مليار دولار ومشاريع عملاقة

 

وبمناسبة الاحتفال بـ"يوم إفريقيا" (ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963)، أكد السفير تميم خلاف أن الدائرة الإفريقية تعيش حالياً واحدة من أنشط فتراتها في تاريخ الدبلوماسية المصرية. 

وكشف عن تسجيل وزير الخارجية لأكثر من 29 زيارة إفريقية خلال عامين فقط، تزامناً مع تحرك محكم لفتح أسواق جديدة للصادرات المصرية ودعم المستثمرين.

وعن الأرقام والمشروعات القائمة، أعلن خلاف عن الآتي وصلت الاستثمارات المصرية في القارة الإفريقية إلى نحو 14 مليار دولار، مع توقعات تصاعدية ملموسة الفترة المقبلة، ونجاح الشركات المصرية في تدشين مشاريع كبرى، يتقدمها "سد جوليوس نيريري" العملاق في تنزانيا، ومحطات الطاقة الشمسية في أوغندا، وتأسيس مركز عالمي للقلب بقيادة البروفيسور مجدي يعقوب في رواندا، وبناء وحدات طبية ومستشفيات في جنوب السودان وجيبوتي.

واختتم المتحدث بالتأكيد على أن التعاون المصري الإفريقي يمضي بخطى ثابتة ومسارات متعددة تجمع بين الشق السياسي، والأمني، والاقتصادي، والتنموي، لإعادة الزخم والبريق الاستراتيجي الكامل لحضور مصر في عمقها الإفريقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء