أحمد سويلم: غياب المسلسلات الدينية يعكس تراجع الاهتمام بالمناسبات الدينية
قال الشاعر الكبير أحمد سويلم، إن الاحتفاء بالمناسبات الدينية، وعلى رأسها عيد الأضحى، لا ينبغي أن يقتصر فقط على الجانب الديني المباشر، بل يمتد ليشمل أبعادًا حضارية وإنسانية وثقافية تعكس هوية المجتمع وتاريخه وتراثه.
وأضاف سويلم، لـ"إيجبتك"، أن الأدب العربي تناول الأعياد والمناسبات الدينية عبر مراحل مختلفة، لكنه يرى أن الاهتمام بهذه الموضوعات تراجع خلال السنوات الأخيرة، سواء في الأدب أو في وسائل الإعلام المختلفة، مشيرًا إلى أن الأعمال الدرامية الدينية والتاريخية أصبحت شبه غائبة مقارنة بما كان يُقدم في الماضي من أعمال تناولت سير الأئمة والعلماء والشخصيات المؤثرة في الحضارة الإسلامية.
القيم الحضارية والإنسانية
وأوضح سويلم أن هذا التراجع لا يرتبط بالدين فقط، وإنما يمس أيضًا قضايا الهوية والانتماء والثقافة، مؤكدًا أهمية استعادة الاهتمام بالرموز والنماذج التاريخية التي تُبرز القيم الحضارية والإنسانية في المجتمع العربي والإسلامي.
وحول الطريقة التي يمكن أن يتناول بها الأدب عيد الأضحى، أكد أنه يفضل الاقتراب من العيد بوصفه حالة إنسانية مليئة بالفرح والتفاؤل والبهجة، وليس فقط باعتباره مناسبة دينية تقليدية، موضحًا أن الشاعر ينظر إلى العيد باعتباره دعوة للحياة والأمل وتجديد المشاعر الإيجابية.
وأشار إلى أن لكل مبدع أو كاتب زاويته الخاصة في تناول المناسبات والأحداث، وأن طريقة التعبير تختلف وفقًا لثقافة الكاتب وتخصصه ورؤيته الفنية، لافتًا إلى أنه كشاعر يميل إلى تقديم صورة وجدانية وإنسانية للعيد أكثر من الطرح المباشر أو التوثيقي.
واختتم الكاتب المصري تصريحاته بتوجيه التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى إلى الشعب المصري والأمة الإسلامية، متمنيًا أن تعود الأيام على الجميع بالخير والسلام والمحبة.
موسم الحج والطقوس الشعبية
وفي سياق متصل، ارتبط موسم الحج فى الذاكرة المصرية بطقوس شعبية وإنسانية ظلت حاضرة لقرون طويلة، كان أبرزها "المحمل" الذى خرج فى مواكب مهيبة تحمل كسوة الكعبة المشرفة وسط أجواء احتفالية تعكس مكانة الرحلة المقدسة فى وجدان المصريين. وكانت الشوارع تتزين لاستقبال الموكب، بينما تصطف الجماهير لمشاهدة الخيول والرايات والموسيقى الشعبية التى صاحبت الزفة، فى مشهد امتزجت فيه الروحانية بالفلكلور الشعبى، واستمرت هذه العادة منذ عصور المماليك وحتى منتصف القرن العشرين، قبل أن تختفى تدريجيًا مع تطور وسائل السفر وتبدل ملامح الحياة.





