الملك تشارلز يرفض لقاء شقيقه الأمير أندرو
شهدت ملكية "ساندرينجهام" في نورفوك مفارقة عائلية لافتة، حيث تواجد الملك تشارلز الثالث وشقيقه، الأمير أندرو، على بُعد نصف ميل فقط من بعضهما البعض، دون أن يلتقيا أو يتواصلا؛ ما يعكس عمق الخلاف والتباعد بين الشقيقين.
ووصل الملك تشارلز (77 عاماً) إلى الضيعة الملكية لقضاء بعض الوقت في مزرعة "وود فارم"، المقر السابق لوالده الراحل الأمير فيليب، نظراً لأن المنزل الرئيس للقرية مفتوح حالياً أمام السياح.
ويبعد هذا الموقع مسافة 14 دقيقة فقط بالسيارة عن مزرعة "مارش فارم"، المنزل الجديد الذي انتقل إليه الأمير أندرو حديثاً. ومع ذلك، أكدت المصادر أن الملك لن يزور شقيقه هذا الأسبوع، كما أنه لم يوجه له أي دعوة للقاء.
حد فاصل بين الشقيقين

ويؤكد هذا الموقف الحازم تصميم العاهل البريطاني على وضع حد فاصل مع شقيقه، بالتزامن مع استمرار تحقيقات الشرطة في اتهامات تتعلق بسوء السلوك في منصب عام، وكان الملك قد جرّد أندرو سابقاً من جميع ألقابه وامتيازاته المتبقية، ورتب عملية إجلائه من قصر "رويال لودج" في ويندسور إلى هذا المنزل المعزول في نورفوك.
تشير تقارير إعلامية إلى أن الأمير أندرو لا يزال يتريث في مغادرة مقر إقامته المؤقت في منطقة ساندرينغهام، في ظل استمرار المشاورات بشأن ترتيبات سكنه المستقبلية داخل ممتلكات العائلة المالكة، ويقيم أندرو، البالغ من العمر 66 عامًا، حاليًّا في وود فارم، وهي ملكية تقع ضمن أراضي العائلة المالكة في نورفولك، وذلك بعد إخلائه من مقر إقامته السابق "رويال لودج" في وندسور، الذي شغله لسنوات طويلة.
وكانت الصدمة الكبرى جاءت، عندما كُشف النقاب عن فتح الشرطة تحقيقات جديدة مع أندرو تتعلق بجرائم جنسية محتملة، تُضاف إلى التحقيقات الجارية بالفعل حول مزاعم تسريبه لأسرار رسمية للملياردير المدان بالاغتصاب جيفري إبستين، خلال العقد الذي شغله أندرو كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة.
وكان قصر باكنجهام أصدر بياناً عقب اعتقال أندرو في فبراير الماضي، أكد فيه الملك تشارلز قلقه العميق إزاء هذه المزاعم، معرباً عن دعمه الكامل لتحقيقات الشرطة.
يُذكر أن آخر ظهور علني جمع الشقيقين كان في سبتمبر من العام الماضي خلال قداس جنائزي في لندن لدوقة كينت الراحلة.

