ما هي أبرز أحكام المرأة في الحج؟.. الأزهر للفتوى يوضح
نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، مجموعة من الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة خلال أداء مناسك الحج، موضحًا ما يتعلق بالإحرام والطواف والسعي وأحكام الحيض، وذلك في إطار التوعية الدينية للحجاج قبل بدء المناسك.
أحكام المرأة في الحج
وأوضح المركز أن الحج فرض على كل مسلم ومسلمة تتوافر لديهما الاستطاعة، مستدلًا بقول الله تعالى:
{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}. [آل عمران:97]
وأشار إلى أن جمهور الفقهاء يرى أن المرأة لا يُشترط لها الحصول على إذن الزوج عند سفرها لأداء فريضة الحج.

على من تقع نفقة حج المرأة؟
وبين مركز الأزهر للفتوى أن المرأة إذا لم تمتلك نفقات الحج من مالها الخاص فلا يكون الحج واجبًا عليها، لعدم تحقق شرط الاستطاعة، مشيرًا في اوقت ذاته، إلى أن من صور الإحسان أن يتحمل الزوج نفقة حج زوجته.
ونوه أنه يجوز للمرأة أن تؤدي الحج نيابة عن غيرها سواء كان رجلًا أو امرأة، بشرط أن تكون قد أدت فريضة الحج عن نفسها أولًا.
ضوابط إحرام المرأة في الحج
ذكر المركز أن المرأة تحرم بملابسها المعتادة التي تستر جسدها بالكامل، باستثناء الوجه والكفين، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ». [أخرجه البخاري]
ولفت إلى أن المرأة أثناء الطواف والسعي تلتزم بالمشية المعتدلة، ولا يُسن لها الرمل في الطواف أو الإسراع بين العلمين الأخضرين خلال السعي.
حكم غسل الشعر وتقصيره للمحرمة
وأشار المركز إلى جواز غسل المرأة المحرمة لشعرها وتمشيطه وفكه، مستدلًا بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي». [متفق عليه]
وفيما يتعلق بالتحلل من النسك، شدد المركز على أن المرأة لا يجوز لها حلق شعرها، وإنما المشروع في حقها هو تقصير جزء يسير منه بقدر أنملة الإصبع، مستندًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:«لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ». [أخرجه الدارقطني]
الحيض أثناء الحج
وتطرق مركز الأزهر العالمي للفتوى، إلى الأحكام المتعلقة بالحيض أثناء أداء المناسك، موضحًا أنه يجوز للمرأة استخدام الأدوية والعقاقير الطبية لتأخير الحيض بشرط التأكد من عدم وجود ضرر صحي.
وأضاف أنه إذا نزل الحيض على المرأة المُحرمة، فإنها تؤدي جميع مناسك الحج ما عدا الطواف بالبيت حتى تطهر، مستشهدًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- للسيدة عائشة رضي الله عنها: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». [أخرجه مسلم]
وشرح أنه إذا جاء الحيض قبل أداء طواف الإفاضة وخشيت المرأة فوات الرفقة، فيجوز لها أن تتحفظ جيدًا وتطوف بالبيت.
ولفت إلى أنه إذا انتهت المرأة من جميع المناسك وأصابها الحيض بعد أداء طواف الإفاضة، فيجوز لها السفر مباشرة دون أداء طواف الوداع، مستدلًا بما ورد عن السيدة صفية رضي الله عنها حين حاضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ» قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ: «فَلاَ إِذًا». [متفق عليه]