رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء: ارتداء القميص للمحرم نسيانًا لا يفسد العمرة

مناسك الحج ـ أرشيفية
مناسك الحج ـ أرشيفية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن ارتداء المحرم للملابس المخيطة نسيانًا قبل التحلل من العمرة لا يفسد النسك، ولا يترتب عليه دم أو فدية، ما دام الفعل وقع على سبيل السهو أو الجهل بالحكم.

وقالت دار الإفتاء، في فتوى لها، ردًّا على سؤال حول حكم ارتداء القميص للمحرم سهوًا بعد الانتهاء من الطواف والسعي وقبل الحلق، إن محظورات الإحرام التي تكون على سبيل الترفه، مثل لبس المخيط واستعمال الطيب وتغطية الرأس، لا تجب فيها الفدية عند وقوعها من الناسي أو الجاهل، وإنما تجب على من فعلها عمدًا مع العلم بالحكم.

 

وأوضحت دار الإفتاء أن العمرة في هذه الحالة صحيحة وسليمة شرعًا، ولا يلزم صاحبها دم، خاصة إذا كان قد ارتدى القميص دون قصد أو شعور منه قبل إتمام التحلل بالحلق أو التقصير.

وأضافت أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن الخطأ والنسيان معفوٌّ عنهما، مشيرة إلى أهمية تعلم أحكام الحج والعمرة قبل أداء المناسك لتجنب الوقوع في المحظورات أو الالتباس في الأحكام الشرعية.

أنواع مناسك الحج

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الحج من أعظم العبادات وأجلِّ القربات إلى الله سبحانه وتعالى، مشيرة إلى أن الحج المبرور سبب لمغفرة الذنوب ودخول الجنة، مستشهدة بقول النبي: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وقوله ﷺ: «الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».

وأوضحت دار الإفتاء، في بيان لها، أن طرق أداء الحج تنقسم إلى ثلاثة أنساك هي: الإفراد، والقِران، والتمتع، مبينة أن الإفراد يكون بأداء الحج فقط، بينما القِران يكون بالإحرام بالحج والعمرة معًا، أما التمتع فيكون بأداء العمرة أولًا ثم التحلل قبل الإحرام بالحج.

وأضافت أن العلماء اختلفوا في أفضلية هذه الأنساك، إلا أن الأيسر على الحاج هو الأفضل في حقه؛ نظرًا لما تتطلبه مناسك الحج من جهد ومشقة، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن الناس.

 

وأشارت دار الإفتاء إلى أن المتمتع والقارن يجب عليهما الهدي بشروطه الشرعية، بينما لا يجب الهدي على المفرد، لافتة إلى أن من شروط وجوب هدي التمتع ألا يكون الحاج من حاضري المسجد الحرام، وأن يؤدي العمرة والحج في العام نفسه.

كما بيّنت أن إدخال العمرة على الحج بعد الإحرام بالحج لا يجوز، بخلاف إدخال الحج على العمرة، وهو ما يعرف بالقِران، موضحة أن ذلك من الأحكام التي نظمها الفقه الإسلامي تيسيرًا على الحجاج وتحقيقًا لمقاصد النسك.

وشددت دار الإفتاء المصرية على أهمية اختيار النسك المناسب لقدرة الحاج وظروفه الصحية والبدنية، مع الحرص على أداء المناسك بخشوع وطمأنينة، اغتنامًا لهذه العبادة العظيمة التي تعد من أعظم مواسم الطاعة والقرب من الله تعالى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء