رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بريطانيا تحذر من «كارثة اقتصادية» بسبب الهواتف الذكية

أرشيفية
أرشيفية

حذر مسؤول ملف التوظيف في الحكومة البريطانية من أن المملكة المتحدة قد تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب الارتفاع المستمر في معدلات بطالة الشباب، معتبرًا أن الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي لعبت دورًا رئيسيًا في تغيير سلوكيات جيل كامل.

وكلف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الوزير السابق آلان ميلبورن بإعداد تقرير حول “الشباب والعمل”، في وقت يتزايد فيه عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا خارج منظومة التعليم أو التدريب أو سوق العمل، وفقًا لما ذكرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية.

الخمول الاقتصادي 
 

ومن المنتظر أن يكشف التقرير المؤقت، المقرر نشره الأسبوع المقبل، أن تصاعد مشكلات الصحة النفسية، مثل القلق والاكتئاب والتحديات المرتبطة بالتنوع العصبي، يعد من أبرز الأسباب وراء ارتفاع معدلات الخمول الاقتصادي بين الشباب.

وقال ميلبورن إن الشباب الحالي “لا يدعون المرض أو الضعف”، لكنه أشار إلى أن نشأتهم في بيئة رقمية تعتمد بشكل كبير على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي أثرت بوضوح على طريقة تفكيرهم وتعاملهم مع الحياة والعمل.

وأضاف أن النظام القائم “يدفع كثيرين للبقاء خارج سوق العمل بدلًا من دمجهم فيه”، محذرًا من أن البلاد قد تكون أمام خطر “إهدار جيل كامل”.

وتناول التقرير ظاهرة ما وصفه بـ”جيل غرف النوم”، في إشارة إلى شباب تركوا الدراسة في سن مبكرة، ثم أمضوا فترات طويلة داخل المنازل مع قضاء معظم الوقت عبر الإنترنت.

ارتفاع مستويات القلق
 

وأوضح ميلبورن أن الاستخدام المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي ساهم في اضطراب أنماط النوم وضعف التركيز وتراجع القدرة على التكيف مع بيئات العمل، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في ارتفاع مستويات القلق داخل هذا الجيل، وليس في ضعف شخصيته.

ومن المتوقع أن يشدد التقرير على أن نظام الرعاية الاجتماعية البريطاني لم يعد مناسبًا للواقع الحالي، وأن استمرار الأوضاع دون إصلاح قد يؤدي إلى أزمة مجتمعية واقتصادية ممتدة.

كما أشار إلى أن الشباب نشأوا في عالم رقمي أعاد تشكيل طرق التواصل والعلاقات والتعامل مع الضغوط اليومية، إلى جانب تراجع الخبرات العملية وارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية.

وحذر التقرير من أن تجاهل الأزمة قد يؤدي إلى اعتماد أعداد كبيرة من الشباب على الإعانات الحكومية لفترات طويلة، بما يهدد النمو الاقتصادي في المستقبل.

 مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني
 

وبحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، بلغ عدد العاطلين عن العمل من الشباب بين 16 و24 عامًا نحو 729 ألف شخص خلال الفترة من يناير إلى مارس الماضي، بزيادة بلغت 110 آلاف مقارنة بالعام السابق، فيما وصل عدد الشباب خارج التعليم أو العمل أو التدريب إلى نحو 957 ألفًا.

وفي تقرير آخر مرتبط بالمراجعة الحكومية، جرى تحميل وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من مسؤولية انتشار ما يعرف بـ”ثقافة الاستسلام”، نتيجة الترويج لفكرة النجاح السريع عبر الإنترنت.

كما انتقد التقرير النظام التعليمي، معتبرًا أن التركيز المفرط على الامتحانات، إلى جانب ضعف البدائل التعليمية والمهنية خارج المسار الجامعي، ساهم في زيادة تعقيد الأزمة.

وقال بيتر هايمان، أحد المشاركين في إعداد تقرير “داخل عقل شاب خارج التعليم أو العمل أو التدريب”، إن الشباب يمتلكون طاقات كبيرة، لكنهم يواجهون ضغوطًا متزايدة وعقبات عديدة، مع شعور محدود بالقدرة على رسم مستقبلهم والتحكم فيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء