الحرب تنتهي..قطر تنجح بتحويل المطالب المعقدة لاتفاق على طاولة ترامب؟|تقرير
بينما يترنح وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، على حافة الهاوية بعد ستة أسابيع من حرب طاحنة، أشعلتها الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، والتي قابلتها الأخيرة بصليات من الغارات والصواريخ اليومية، تسابق العواصم الإقليمية الزمن، لمنع انفجار المشهد مجددًا، إذ دفعت قطر بثقلها الدبلوماسي مجددًا إلى قلب المشهد، في محاولة لصياغة اتفاق نهائي مستدام، ينهي الحرب، ويعالج جذور الأزمة
الاختراق القطري.. الدوحة تصل طهران بضوء أخضر أمريكي
في تطور يعكس جدية المساعي الرامية لإنقاذ الهدنة، حط فريق تفاوض قطري رحاله في العاصمة الإيرانية طهران، منخرطًا في محادثات رفيعة المستوى مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي.

وكشفت مصادر مطلعة لـ "رويترز" وموقع "أكسيوس" الأمريكي، أن هذا التحرك القطري لم يكن معزولًا، بل جاء بتنسيق وثيق ومسبق مع الإدارة الأمريكية، في خطوة تستهدف دعم جهود الوساطة المتعثرة، وتذليل العقبات الأخيرة، للتوصل إلى تسوية شاملة، تنهي النزاع العسكري، وتعالج كافة القضايا العالقة.
تكتيك تسهيل البنود.. كيف تفكك الدوحة عقد الاتفاق؟
لم يعد الدور القطري مجرد ناقل للرسائل، بل تحول إلى شريك في هندسة الحل، ووفقًا للخارجية الإيرانية، فإن الحضور القطري المكثف خلال الأيام الماضية، ركز بشكل مباشر على تسهيل وتنقيح بعض البنود الحساسة الواردة في مسودة مذكرة التفاهم المطروحة، يستهدف هذا التدخل القطري العملي، تحويل الخطوط العريضة، والمطالب المعقدة إلى خطوات إجرائية قابلة للتطبيق الفوري من قبل واشنطن وطهران.

الدوحة وإسلام آباد.. تقاسم أدوار ذكي لإنهاء المواجهة
رغم الزخم الكبير الذي أحدثه الدخول القطري على خط الأزمة، أكدت طهران، أن باكستان لا تزال تحتفظ بصفة “الوسيط الرئيسي والمحوري” في هذه المفاوضات، ويكشف هذا المشهد، عن تقاسم أدوار ديبلوماسي ذكي، حيث تقود إسلام آباد، الهيكل العام للمفاوضات والمبادرة الأساسية، بينما تتدخل الدوحة بثقلها وعلاقاتها المرنة مع واشنطن، لفك العقد التفصيلية، وتوفير الضمانات السياسية اللازمة لإنجاح الصفقة المرتقبة.
وبالفعل نجح الوفد القطري في مهمته بشكل مبدئي، إذ تم الإعلان منذ قليل عن صياغة مذكرة تفاهم إيرانية، تحتوي على شروط مقربة إلى حد ما من وجهات النظر الأمريكية، وهي الآن بأيدي الولايات المتحدة وبانتظار الموافقة عليها.
وتأتي تفاصيل مذكرة التفاهم الإيرانية بناءًا عل ما تم إعلانه حتى الآن من الجانب الإيراني على النحو التالي:
- مذكرة التفاهم المطروحة تتضمن 14 بندًا رئيسيًا يهدف إلى إنهاء الحرب
- انهاء الحرب ورفع الحصار البحري هما الأولوية
- مغادرة القوات الأمريكية المنطقة وفتح مضيق هرمز ضمن الاتفاق
- يُطرح ملف النووي خلال 30 أو 60 يومًا، كمسار منفصل عن الاتفاق الأساسي

