استطلاع: زواج المثليين يتصدر أولويات الديمقراطيين بالولايات المتحدة عن غزة
رغم أن الحرب في غزة كانت محورا ساخنا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية هذا الأسبوع، فإن استطلاعا جديدا يشير إلى أن إدانة إسرائيل لا تعد أولوية رئيسية لمعظم الديمقراطيين على مستوى الولايات المتحدة.
وفاز النائب التقدمي في برلمان ولاية بنسلفانيا كريس راب، بترشيح الحزب الديمقراطي عن الدائرة الثالثة في الولاية، وهي المقعد الذي يشغله حاليا النائب المتقاعد دوايت إيفانز.

منافسة حادة
وشهد السباق الانتخابي منافسة حادة بين راب واثنين من أبرز منافسيه، هما شريف ستريت والطبيبة آلا ستانفورد، وكان الموقف من الحرب الإسرائيلية الفلسطينية أحد أبرز نقاط الخلاف بينهم.
صحيفة "The Philadelphia Inquirer " وصفت القضية بأنها "العنوان الأبرز" في السباق الانتخابي، بعدما تحولت إحدى المناظرات إلى ساحة جدل بسبب استخدام مصطلح "إبادة جماعية" لوصف ما يحدث في غزة، رغم طلب منظمي الحدث تجنب الحديث عن الصراع.
وفي المقابل، تعرضت ستانفورد لانتقادات وهتافات من بعض الحضور بعد رفضها استخدام المصطلح ذاته، بينما غابت تقريبا قضايا محلية ملحة- مثل إغلاق 17 مدرسة حكومية في فيلادلفيا- عن النقاش.

لكن دراسة حديثة أجراها أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنسلفانيا دانيال جيه هوبكنز، تكشف صورة مختلفة عن أولويات الديمقراطيين.
وشمل الاستطلاع، الذي أجري بالتعاون مع شركة "YouGov" بين فبراير ومارس 2026، أكثر من 1600 شخص بين ناخبين ونشطاء سياسيين، وقيم تأثير 30 قضية سياسية مختلفة على خيارات الناخبين.
إدانة إسرائيل
وأظهرت النتائج أن المرشحين الذين يتبنون مواقف تدين إسرائيل لم يحققوا جاذبية انتخابية كبيرة؛ إذ حصلوا على نحو 43% فقط من تفضيلات الديمقراطيين، وهي نسبة أقل من مواقف ليبرالية أخرى مثل حماية زواج المثليين، وتوسيع برنامج الرعاية الصحية "Medicaid"، ومنح مسار قانوني للحصول على الجنسية للمهاجرين.

كما أظهر الاستطلاع أن الفجوة بين الناخبين الديمقراطيين والنشطاء داخل الحزب محدودة نسبيا، خلافا للانطباع السائد بأن النشطاء يركزون بشكل أكبر على قضايا السياسة الخارجية مثل غزة.
وخلصت الدراسة إلى أن القضايا التي تتصدر عناوين الانتخابات التمهيدية لا تعكس بالضرورة أولويات القاعدة الديمقراطية، بل غالبا ما تكون مجرد نقاط خلاف بين المرشحين أنفسهم، ما يخلق صورة مضللة عن اهتمامات الناخبين الحقيقيين.

