خبير: اكتشاف «عجيبة» الجديد يؤكد أن الصحراء الغربية ما زالت كنزًا |خاص
أكد المهندس محمد علي، خبير البترول والطاقة، أن الكشف الغازي الجديد الذي حققته شركة «عجيبة للبترول» بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية في الصحراء الغربية، يمثل رسالة قوية تؤكد استمرار امتلاك مصر لفرص واعدة في مجال البحث والاستكشاف، خاصة في المناطق البرية التي ما زالت تحتفظ بإمكانات ضخمة لم تُستغل بالكامل حتى الآن.
وقال محمد علي، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، إن الكشف الجديد باحتياطيات تُقدر بنحو 330 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي و10 ملايين برميل من المتكثفات، يُعد من الاكتشافات المهمة التي ستساهم بشكل مباشر في دعم منظومة الطاقة المصرية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل زيادة الاستهلاك المحلي وارتفاع الطلب على الغاز لتشغيل محطات الكهرباء والصناعة.
وأضاف أن أهمية الكشف لا ترتبط فقط بحجم الاحتياطيات، وإنما أيضًا بسرعة إمكانية تنميته وإدخاله على الإنتاج، نظرًا لوقوعه في منطقة تمتلك بالفعل بنية تحتية وتسهيلات إنتاج قائمة، وهو ما يقلل من تكلفة التنمية ويُسرّع من تحقيق العائد الاقتصادي للدولة.
وأوضح أن الصحراء الغربية لا تزال واحدة من أهم مناطق إنتاج البترول والغاز في مصر، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطويرًا كبيرًا في تقنيات الحفر والاستكشاف، ما ساعد الشركات العاملة على الوصول إلى مكامن جديدة وتحقيق نتائج إيجابية رغم التحديات العالمية التي تواجه قطاع الطاقة.
وأشار إلى أن استمرار شركة «إيني» في ضخ استثمارات جديدة داخل مصر يعكس ثقة الشركات الأجنبية الكبرى في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، خاصة بعد الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتشجيع الشركاء الأجانب، ومنها تسريع سداد المستحقات وتقديم حوافز لزيادة الإنتاج.
وأكد محمد علي أن هذه الاكتشافات سيكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد المصري، سواء من خلال تقليل فاتورة الاستيراد أو زيادة الإنتاج المحلي من الغاز، لافتًا إلى أن أي زيادة في الإنتاج ستنعكس بشكل مباشر على استقرار سوق الطاقة وتقليل الضغوط على العملة الأجنبية.
وأضاف أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لاستعادة مكانتها كمركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، خاصة مع استمرار الاكتشافات الجديدة في البحر المتوسط والصحراء الغربية، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية قوية تشمل محطات إسالة الغاز وخطوط النقل والتصدير.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، مع الإسراع في تنمية الاكتشافات الجديدة وتحويلها إلى إنتاج فعلي، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة اقتصادية للدولة ودعم خطط التنمية والطاقة في مصر.





