رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب لن يحصد نوبل للسلام

خبير دولي لـ «إيجيبتك»: ترامب لن يحصد نوبل للسلام بعد إشعال الحروب التجارية

ترامب يسعى لحصد نوبل
ترامب يسعى لحصد نوبل للسلام

يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للحصول على جائزة نوبل للسلام، وسبق وأن أشار بوضوح إلى هذا المسعى مبررًا أحقيته في ذلك بأنه عمل على إنهاء ما يقرب من 7 حروب منذ جاء رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية.

ولكن يبقى السؤال هل سيحصد ترامب تلك الجائزة التي يسعى إليها منذ ما يقرب من العشر سنوات؟!

ترامب يسعى لحصد نوبل للسلام

منذ توليه الرئاسة في يناير 2017، سعى دونالد ترامب إلى تقديم نفسه كـ"صانع سلام عالمي"، معتبرًا أن إنجازاته في السياسة الخارجية يجب أن تؤهله لنيل جائزة نوبل للسلام. 

ترامب، كان مقتنعًا بأن اتفاقاته الدبلوماسية ومبادرته في الشرق الأوسط تتجاوز في أهميتها ما قام به أسلافه الحاصلون على الجائزة.

أولى محاولاته البارزة ارتبطت بكوريا الشمالية، إذ تباهى ترامب بلقائه التاريخي مع الزعيم كيم جونغ أون عام 2018 في سنغافورة، والذي اعتُبر آنذاك خطوة غير مسبوقة لخفض التوتر النووي في شبه الجزيرة الكورية. 

وقد صرّح ترامب علنًا أن كثيرين قالوا له إنه يستحق "جائزة نوبل" بسبب هذا اللقاء، خاصة بعدما كان العالم يتوقع مواجهة عسكرية وشيكة بين واشنطن وبيونغ يانغ.

<span style=
ترامب يسعى لحصد نوبل للسلام

لكن المسعى الأكبر جاء مع ما عُرف بـ"اتفاقات أبراهام" في عام 2020، حيث نجحت إدارة ترامب في إقناع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. 

واعتبر ترامب ومستشاروه أن هذه الخطوة التاريخية وضعت المنطقة على مسار جديد من التعاون، وأكد أن الاتفاقات "أعظم إنجاز للسلام في الشرق الأوسط منذ عقود". بالفعل، رُشّح ترامب رسميًا للجائزة من قبل عدد من السياسيين في النرويج ودول أخرى، غير أن لجنة نوبل لم تمنحه هذا الشرف، مبررةً بأن الاتفاقات لم تنه صراعًا قائمًا أو تحقق سلامًا شاملاً.

إلى جانب ذلك، أشار ترامب مرارًا إلى أنه يستحق الجائزة أكثر من الرئيس السابق باراك أوباما، الذي حصل عليها عام 2009 "دون أن يحقق شيئًا" على حد تعبيره. 

وذهب أبعد من ذلك، قائلًا إن لجنة نوبل "غير عادلة وتخدم أجندات يسارية"، وإنه كان من المفترض أن تمنحه الجائزة أكثر من مرة.

في سنوات لاحقة، خصوصًا بعد خروجه من البيت الأبيض، عاد ترامب إلى التلويح باستحقاقه نوبل كلما طرح مبادرة سلام أو تحدث عن وساطة محتملة في النزاعات الدولية. 

وخلال محاولاته الأخيرة للترويج لخطة إنهاء الحرب في غزة عام 2025، لمّح مجددًا إلى أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط سيجعله المرشح الأبرز للفوز بالجائزة.

خبير دولي: ترامب لن يحصد نوبل للسلام 

قال الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية والمتخصص بالشأن الأمريكي، في حوار خاص مع "إيجيبتك"، إن ترامب لن يحصد على نوبل للسلام. 

وأضاف: "أنا لا أعتقد بأنه سوف يحصدها لأكثر من سبب رغم أنه بذل جهد كبير في وقف الحرب في غزة وبين باكستان والهند وفيتنام وكمبوديا، إلا أن تلك الجائزة تُعطى لمن يساهم في إرخاء السلام والتقارب بين الشعوب". 

وأوضح سمير: "نجح ترامب في حل مشاكل بأفريقيا، وصرح بأنه أوقف 7 حروب، ولكنه لن يحصدها بعد الحرب الاقتصادية التي أشعلها في العالم من خلال ما يُسمى بالرسوم الجمركية".

كما أشار إلى أن علاقاته بحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول الصديقة لأمريكا هي علاقات متوترة للغاية كما أنه ينتهج نهج سياسي يؤدي للعزلة ويقوم على الحمائية الاقتصادية والأنانية الخالصة للحصول على كل شيء لأمريكا دون الآخرين". 

أيمن سمير: ترامب يضر بجوهر الجائزة

أشار سمير، في حديثه إلى أن ترامب لن يحصل على نوبل للسلام لأنه يضر بجوهر الحصول على تلك الجائزة، كما أن المؤسسة تفضل إعطاء الجائزة لأشخاص أو مؤسسات ليست مركزًا للأضواء وهذا نهج سلكته المؤسسة في السنوات الأخيرة. 

واختتم سمير حديثه بأن هناك العديد من المؤسسات مرشحة للجائزة وهي أقرب لها من ترامب على رأسهم مؤسسة "المطبخ الدولي" الذي يزود قطاع غزة بالطعام خلال الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين. وربما الفرصة الوحيدة له هي إيقاف الحرب في كل من غزة وأوكرانيا. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء