مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي: «بن غفير» تسبب في هجوم استراتيجي علينا
أعرب مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي عن غضبهم الشديد إزاء الفيديو المهين الذي نشره وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، قائلين: "لقد تسبب في هجوم استراتيجي، وهذا عمل غير مسؤول".
وأضاف المسؤولون أن على الصعيد السياسي "لقد حققوا ما أرادوا، مهمتنا كجيش إسرائيلي كانت مثالية حتى الآن، دون أي ضجة إعلامية".
وفي سياق متصل، استدعت السلطات البلجيكية سفيرة إسرائيل لديها، على خلفية صور ومقاطع مصورة وُصفت بأنها "تثير قلقًا عميقًا"، تتعلق بناشطين مشاركين في "أسطول دعم غزة"، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين بروكسل وتل أبيب.
احتجاج على معاملة النشطاء
وأفادت وكالة فرانس برس بأن قرار الاستدعاء جاء احتجاجًا على ما تم تداوله من مشاهد توثق طريقة تعامل السلطات الإسرائيلية مع عدد من النشطاء الذين جرى احتجازهم عقب اعتراض القافلة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة.
موقف بلجيكي رسمي
وأعربت وزارة الخارجية البلجيكية عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ"المعاملة غير الملائمة" التي ظهرت في تلك المقاطع، مؤكدة ضرورة احترام الحقوق الأساسية للمحتجزين، وضمان معاملتهم بما يتوافق مع القوانين الدولية ذات الصلة.
كما شددت على أهمية توضيح ملابسات ما جرى، في ظل تزايد الانتقادات الأوروبية للإجراءات الإسرائيلية بحق المشاركين في الأسطول، الذي يضم نشطاء من عدة دول أوروبية.
تصاعد الضغوط الأوروبية
ويأتي التحرك البلجيكي ضمن موجة تحركات دبلوماسية متزامنة داخل الاتحاد الأوروبي، شملت استدعاء ممثلي إسرائيل في عدد من العواصم الأوروبية، احتجاجًا على طريقة التعامل مع القافلة البحرية.
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا في حدة الانتقادات داخل الاتحاد، وسط دعوات متزايدة لضمان حماية المشاركين في المبادرات الإنسانية، والالتزام بالقانون الدولي في التعامل معهم.
توتر مستمر حول أسطول غزة
ويُعد "أسطول دعم غزة" من أبرز المبادرات الدولية الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على القطاع، ما يجعله محور توتر متكرر بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية، خاصة في ظل استمرار الحرب في غزة وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفيرمقطع فيديو يظهر فيه أثناء تجوله بين معتقلي ما يُعرف بـ "قافلة الصمود"، في خطوة أثارت انتقادات واسعة، حيث رأى مراقبون أن ظهوره بهذا الشكل يحمل دلالات متعمدة لإذلال النشطاء الذين قدموا من بلدان مختلفة بهدف دعم سكان قطاع غزة والتضامن معهم.
وقام بن غفير بتوثيق جولته عبر حسابه على منصة إكس، حيث ظهر في ميناء أشدود، وهو الموقع الذي يُحتجز فيه ناشطون من أسطول الصمود، في مشاهد أظهرت تعامله معهم بطريقة وُصفت بالمهينة، إلى جانب اتهامات بالاعتداء عليهم.



