علي جمعة: العشر الأوائل من ذي الحجة أعظم أيام الدنيا
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة تعد من أعظم وأفضل أيام العام عند الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الله خصها بمكانة عظيمة وجعلها ضمن الأشهر الحرم، كما ميزها بيوم عرفة الذي يحمل نفحات الرحمة والمغفرة لعباده.
فضل يوم عرفة ومكانته العظيمة
وأوضح علي جمعة، عبر منشور نشره على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن يوم عرفة من الأيام المباركة التي تتنزل فيها الرحمات، ويقبل فيه الناس على الدعاء والتوبة وطلب العفو من الله تعالى.

وأشار إلى أن صيام يوم عرفة لغير الحاج له فضل كبير، إذ يكفر الله به ذنوب سنة ماضية وسنة مقبلة، فضلًا عما يتركه من أثر طيب في النفس ويبعث الأمل والسكينة في القلوب.
سبب تسمية يوم عرفة
وتحدث عضو هيئة كبار العلماء، عن الروايات الواردة بشأن تسمية يوم عرفة، موضحًا أنه قيل إن سيدنا آدم عليه السلام التقى بالسيدة حواء في هذا المكان بعد هبوطهما إلى الأرض، ولذلك سُمي بعرفة، وكأن هذا اليوم يذكر الإنسان ببداية رحلته في الحياة القائمة على العبادة والطاعة والعمل الصالح.
الحج بداية جديدة في حياة المسلم
وأضاف أن الحاج يعود من أداء المناسك وقد تطهر من ذنوبه، ليبدأ صفحة جديدة في حياته، مستشهدًا بما ورد في فضل الحج وأن الإنسان يرجع منه نقيًا كيوم ولدته أمه.
وبين أن الوقوف بعرفة يحمل معنى البداية الجديدة مع الله تعالى، والدخول في مرحلة يسعى فيها المسلم إلى الاستقامة والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.
فضل العمل الصالح في ذي الحجة
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حث المسلمين على الإكثار من الطاعات خلال هذه الأيام المباركة، ومن أبرزها صيام الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة، بينما يأتي اليوم العاشر عيدًا للمسلمين، وهو يوم الأضحى الذي يخلد معاني الطاعة والتضحية.
زنزه أن عيد الأضحى يعيد إلى الأذهان قصة سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام، وما تحمله من دروس عظيمة في الامتثال لأمر الله والصبر والإيثار.
وأردف أن قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام تظل نموذجًا خالدًا في الطاعة والتسليم لأوامر الله، بعدما قدم أغلى ما يملك امتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى.
وذكر أن معاني الفداء والإيثار لا يمكن أن تتحقق إلا لدى النفوس التي تربَّت على التقوى وفعل الخير، مشددًا على أهمية غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة من خلال التربية والإعلام والخطاب الدعوي.
ولفت إلى ضرورة تعليم الناس قيمة العطاء والتضحية بالوقت والمال والجهد من أجل الخير وخدمة الآخرين، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ}.